حريق خزان نفط في روسيا بعد هجوم مسيرات: التفاصيل الكاملة

حريق خزان نفط في روسيا بعد هجوم مسيرات: التفاصيل الكاملة

يناير 23, 2026
7 mins read
اندلاع حريق في خزان نفط بمدينة بينزا الروسية إثر هجوم بمسيرات. تعرف على تفاصيل الحادث وسياق حرب الطاقة المستمرة بين روسيا وأوكرانيا وتأثيرها الاقتصادي.

شهدت مدينة بينزا الواقعة في غرب روسيا، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، حادثاً أمنياً جديداً تمثل في اندلاع حريق ضخم داخل خزان للنفط، وذلك نتيجة هجوم جوي بطائرات مسيرة. وأكد حاكم المنطقة، أوليغ ميلنيتشينكو، وقوع الحادث، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ استجابت فوراً للموقف دون تسجيل أي إصابات بشرية حتى اللحظة.

تفاصيل الهجوم الميداني

وفقاً للمعلومات الواردة، وقع الهجوم حوالي الساعة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي (01:00 بتوقيت غرينتش). وقد تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعمدة الدخان والنيران تتصاعد من مستودع النفط الواقع في الضواحي الشرقية لمدينة بينزا. وتكتسب هذه الضربة أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي للمدينة، حيث تبعد حوالي 618 كيلومتراً عن خطوط المواجهة الأمامية، مما يشير إلى قدرة الطائرات المسيرة على اختراق العمق الروسي.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة دفاعاتها الجوية كانت في حالة تأهب، حيث تمكنت من اعتراض ما لا يقل عن 12 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق متفرقة، كانت إحداها فوق أجواء منطقة بينزا، وهو ما يفسر الحادثة.

حرب الطاقة واستراتيجية الاستنزاف

يأتي هذا الهجوم في سياق استراتيجية عسكرية متصاعدة تعتمدها كييف لاستهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا. وتهدف هذه العمليات إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو استنزاف الموارد الاقتصادية لموسكو وعرقلة الإمدادات اللوجستية والوقود اللازم للآلة العسكرية الروسية في الجبهات. أما الهدف الثاني، فيتمثل في نقل المعركة إلى الداخل الروسي للتأثير على الرأي العام.

وقد أثبتت الطائرات المسيرة، التي تتميز بتكلفتها المنخفضة نسبياً مقارنة بالصواريخ التقليدية، فاعلية كبيرة في إحداث أضرار مادية بمليارات الدولارات في قطاع النفط والغاز الروسي، الذي يعد الشريان الرئيسي للاقتصاد الروسي.

سياق الرد المتبادل

على الصعيد الآخر، تعتبر كييف أن هذه الهجمات تمثل "رداً عادلاً ومشروعاً" على الضربات الروسية المستمرة والمكثفة التي تستهدف شبكة الطاقة الأوكرانية. فقد عانت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة من موجات قصف تسببت في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن آلاف المدنيين، في ظل ظروف مناخية قاسية وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مما فاقم من الأزمة الإنسانية في البلاد.

ويشير المحللون إلى أن استمرار استهداف منشآت الطاقة من كلا الطرفين يعكس تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، حيث يسعى كل طرف لكسر إرادة الآخر عبر ضرب مقوماته الاقتصادية والحيوية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى