في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المروري وترسيخ مفاهيم السلامة على الطرق، أتاحت الإدارة العامة للمرور لزوّار معرض "واحة الأمن" المقام ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة بالصياهد شمال منطقة الرياض، فرصة فريدة لخوض تجربة القيادة الآمنة عبر أحدث تقنيات المحاكاة الافتراضية.
تجربة تفاعلية تحاكي الواقع
يقدم الجناح الخاص بالمرور داخل المعرض تجربة عملية باستخدام جهاز محاكاة القيادة المتطور، وهو نفس الجهاز المعتمد في مدارس تعليم القيادة النموذجية بالمملكة. وتتيح هذه التقنية للزوار معايشة واقع القيادة في الطرق العامة ضمن بيئة افتراضية آمنة، حيث يتم وضعهم أمام سيناريوهات مرورية متنوعة تهدف إلى اختبار ردود أفعالهم ومدى التزامهم بالأنظمة.
وتتضمن التجربة تطبيق فرضيات ضوابط القيادة الآمنة، مثل الالتزام بالسرعات المحددة، وأهمية ترك مسافة كافية وآمنة بين المركبات، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع التقاطعات وإعطاء الأفضلية، مما يساهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى السائقين بشكل عملي ومباشر.
تعزيز السلامة المرورية ومستهدفات الرؤية
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية والقطاعات الأمنية التابعة لها للحد من الحوادث المرورية وحفظ الأرواح والممتلكات. وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة كونها تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً برفع مستوى السلامة المرورية وخفض معدلات الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث.
ويعد استخدام التقنية والمحاكاة وسيلة تعليمية فعالة، حيث أثبتت الدراسات أن التعليم التفاعلي يرسخ المعلومات بشكل أفضل من التلقين النظري، مما يجعل من معرض "واحة الأمن" منصة توعوية هامة تتجاوز كونها مجرد عرض للخدمات الأمنية.
واحة الأمن: نافذة تقنية ومجتمعية
يُذكر أن معرض "واحة الأمن" الذي تنظمه وزارة الداخلية في المهرجانات الوطنية الكبرى، مثل مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، يهدف إلى استعراض التطور التقني والبشري في القطاعات الأمنية. ويشهد المعرض إقبالاً كبيراً من الزوار من مختلف الفئات العمرية، مما يجعله فرصة مثالية لنشر الرسائل التوعوية والتعريف بالخدمات الإلكترونية والحلول الرقمية التي تقدمها الوزارة للمواطنين والمقيمين.
ومن خلال دمج الترفيه بالتوعية في مثل هذه المحافل الجماهيرية، تسعى الجهات المعنية إلى بناء جيل واعٍ مرورياً، قادر على تحمل المسؤولية على الطرقات، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة في المجتمع السعودي.


