تنفس الجهاز الفني لنادي الاتحاد، بقيادة المدرب البرتغالي سيرجي كونسيساو، الصعداء بعودة النجم المالي الشاب محمدو دومبيا إلى التدريبات الجماعية، ليدخل بقوة ضمن الحسابات الفنية للمواجهة المرتقبة أمام نادي الاتفاق. وتأتي هذه العودة في وقت حاسم من الموسم، حيث يسعى "العميد" لتعزيز موقعه في سلم ترتيب دوري روشن السعودي للمحترفين.
وكان دومبيا قد التحق بمعسكر فريقه فور انتهاء مشاركته الدولية مع منتخب مالي في النسخة الجارية من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، التي تستضيفها المملكة المغربية. وتعد عودة اللاعبين الدوليين بعد البطولات القارية سلاحاً ذو حدين، حيث يوازن المدربون عادة بين الجاهزية البدنية والإرهاق، إلا أن انخراط اللاعب صاحب الـ (21) عاماً في التدريبات الجماعية يؤكد جاهزيته ورغبته في تقديم الإضافة الفنية المطلوبة في الجولة السادسة عشرة.
وعلى صعيد الأرقام، قدم دومبيا مستويات لافتة هذا الموسم بقميص الاتحاد، حيث شارك في (10) مباريات، نجح خلالها في تسجيل هدف وصناعة هدفين لزملائه، مما يجعله ورقة رابحة في الخطط الهجومية للمدرب كونسيساو، خاصة في ظل الحاجة الماسة للتنويع الهجومي لفك شفرة دفاعات الخصوم في المباريات الكبرى.
أهمية مواجهة الاتحاد والاتفاق وحسابات النقاط
تكتسب مباراة الاتحاد والاتفاق أهمية خاصة تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهي مواجهة كلاسيكية تجمع بين قطبي الغربية والشرقية، ودائماً ما تتسم بالندية والإثارة الجماهيرية. ويدخل الاتحاد اللقاء وهو يحتل المركز السادس برصيد (27) نقطة، وعينه على الاقتراب أكثر من المربع الذهبي والمنافسة على المقاعد المؤهلة للبطولات الآسيوية.
في المقابل، لا يبدو وضع الاتفاق بعيداً، حيث يحل في المركز السابع برصيد (22) نقطة، ويسعى لتقليص الفارق النقطي الذي يبلغ حالياً (5) نقاط مع الاتحاد. وتعد هذه المباراة فرصة ذهبية لـ "النواخذة" لتعطيل أحد المنافسين المباشرين والتقدم خطوة للأمام في جدول الترتيب، مما يزيد من الضغوط على كتيبة كونسيساو لتحقيق الفوز على أرضهم وبين جماهيرهم.
وتأتي هذه المباراة في سياق التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي، حيث أصبحت المنافسة على أشدها في منطقة وسط الترتيب والمراكز المؤهلة، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي كؤوس لا يحتمل التفريط في النقاط. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية لهذه القمة الكروية عند الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم غد الجمعة، وسط ترقب جماهيري كبير لمتابعة ما ستسفر عنه خطط المدربين وأقدام اللاعبين العائدين من الاستحقاقات الدولية.


