شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار الملحوظ والهدوء النسبي في مستهل تعاملات اليوم الخميس، الموافق 25 ديسمبر 2025، وذلك في كافة البنوك الحكومية والخاصة العاملة في القطاع المصرفي المصري. يأتي هذا الاستقرار ليعكس حالة التوازن بين العرض والطلب على العملة الصعبة، وهو مؤشر إيجابي يسعى البنك المركزي للحفاظ عليه لضمان استقرار الأسواق.
تفاصيل أسعار الصرف في البنوك المصرية
نستعرض فيما يلي القائمة الكاملة والمحدثة لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في أبرز البنوك، وفقاً لآخر تحديثات شاشات التداول:
- البنك المركزي المصري: سجل متوسط سعر الدولار 47.52 جنيه للشراء، و47.66 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: استقر السعر عند 47.54 جنيه للشراء، و47.64 جنيه للبيع.
- بنك مصر: سجل الدولار نحو 47.54 جنيه للشراء، و47.64 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): بلغ السعر 47.54 جنيه للشراء، و47.64 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: سجل 47.54 جنيه للشراء، و47.64 جنيه للبيع.
- مصرف أبو ظبي الإسلامي: سجل أعلى سعر للشراء بقيمة 47.56 جنيه، و47.66 جنيه للبيع.
- بنك الكويت الوطني: سجل 47.50 جنيه للشراء، و47.60 جنيه للبيع.
- بنك قطر الوطني (QNB): سجل 47.48 جنيه للشراء، و47.58 جنيه للبيع.
السياق الاقتصادي والخلفية التاريخية
يأتي هذا الاستقرار في سعر الصرف امتداداً للسياسات النقدية التي تبناها البنك المركزي المصري منذ قرارات تحرير سعر الصرف في مارس 2024، والتي هدفت إلى القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف. وقد نجحت هذه السياسات في جذب التدفقات النقدية الأجنبية، سواء من خلال استثمارات رأس المال الأجنبي (الأموال الساخنة) أو عبر صفقة رأس الحكمة وغيرها من الاستثمارات المباشرة، مما عزز من الاحتياطي النقدي الأجنبي وأدى إلى استقرار العملة المحلية عند مستويات تعكس قيمتها الحقيقية.
أهمية استقرار سعر الصرف وتأثيره
يحمل استقرار سعر الدولار عند هذه المستويات دلالات اقتصادية هامة وتأثيرات مباشرة على السوق المحلي:
- محلياً: يساهم ثبات سعر الصرف في تمكين المستوردين من حساب تكاليفهم بدقة، مما ينعكس إيجابياً على استقرار أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية في الأسواق، ويحد من الضغوط التضخمية التي عانى منها المواطن في فترات سابقة.
- استثمارياً: يعتبر استقرار العملة عامل جذب رئيسي للمستثمرين الأجانب، حيث يقلل من مخاطر تقلبات سعر الصرف، مما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات المباشرة في القطاعات الإنتاجية والصناعية.
- تحويلات المصريين: يعزز هذا الاستقرار الثقة في القنوات المصرفية الرسمية، مما يضمن استمرار تدفق تحويلات المصريين العاملين بالخارج عبر البنوك بدلاً من القنوات غير الشرعية.
وفي الختام، يتوقع الخبراء أن يستمر هذا الأداء المتوازن للجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، مدعوماً بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة عوائد السياحة وقناة السويس، ما لم تطرأ أي متغيرات جيوسياسية إقليمية قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.


