شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات اليوم الأحد 11 يناير 2026، وذلك في معظم البنوك الحكومية والتجارية العاملة في القطاع المصرفي المصري. ويأتي هذا الانخفاض ليعكس حالة من المرونة في سوق الصرف، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والمواطنين لتحركات العملة الخضراء.
أحدث أسعار الدولار في البنوك المصرية
وفقاً لآخر تحديثات شاشات العرض في البنوك، جاءت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري كالتالي:
- البنك المركزي المصري: سجل سعر الدولار 47.13 جنيه للشراء، و47.27 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري وبنك مصر: استقر السعر عند 47.15 جنيه للشراء، و47.25 جنيه للبيع، وهما البنكان الأكبر حكومياً والأكثر تأثيراً في السوق.
- بنك القاهرة: سجل أعلى سعر للبيع عند 47.35 جنيه، بينما سجل الشراء 47.25 جنيه.
- البنك التجاري الدولي (CIB): سجل 47.15 جنيه للشراء، و47.25 جنيه للبيع.
- مصرف أبو ظبي الإسلامي: بلغ السعر 47.13 جنيه للشراء، و47.23 جنيه للبيع.
- بنك الكويت الوطني: سجل أقل سعر للشراء عند 47.10 جنيه، و47.20 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية وبنك قناة السويس وبنك فيصل الإسلامي: سجلوا جميعاً 47.15 جنيه للشراء، و47.25 جنيه للبيع.
السياق الاقتصادي وآليات سعر الصرف
يأتي هذا التحرك في سعر الصرف في إطار سياسة سعر الصرف المرن التي تنتهجها مصر، والتي تسمح بتحديد قيمة الجنيه بناءً على آليات العرض والطلب في السوق. وتعتبر هذه التحركات الطفيفة، سواء بالصعود أو الهبوط، مؤشراً صحياً على عدم وجود تدخلات إدارية لتثبيت السعر، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.
تتأثر أسعار الصرف عادةً بعدة عوامل اقتصادية، منها حجم التدفقات النقدية الأجنبية القادمة من مصادر رئيسية مثل تحويلات المصريين بالخارج، عوائد السياحة، وإيرادات قناة السويس، بالإضافة إلى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ويشير تراجع الدولار اليوم إلى وجود توازن نسبي أو زيادة طفيفة في المعروض الدولاري مقارنة بالطلب في بداية تعاملات الأسبوع.
تأثير تراجع الدولار على الأسواق المحلية
يحمل تراجع سعر الدولار، ولو بنسب طفيفة، دلالات إيجابية للسوق المحلي. فمن الناحية الاقتصادية، يساهم انخفاض تكلفة استيراد السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج في كبح جماح التضخم والسيطرة على أسعار السلع في الأسواق. ونظراً لأن مصر تعتمد على الاستيراد لتوفير جزء كبير من احتياجاتها الغذائية والصناعية، فإن أي هدوء في سعر العملة الصعبة ينعكس بمرور الوقت على استقرار الأسعار للمستهلك النهائي.
كما يترقب المحللون استمرار هذا الاستقرار النسبي، حيث يعد استقرار سعر الصرف ركيزة أساسية لتمكين الشركات من التخطيط المالي السليم وجذب المزيد من الاستثمارات التي تتطلب رؤية واضحة لمستقبل العملة المحلية.


