كثفت بلدية مدينة الظهران جهودها الميدانية الرامية إلى تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة، وذلك من خلال تنفيذ حزمة واسعة ومتكاملة من أعمال الزراعة والصيانة الدورية. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة الرقعة الخضراء وتعزيز الاستدامة البيئية في المنطقة الشرقية.
سياق وطني ورؤية طموحة
لا تأتي هذه التحركات بمعزل عن التوجهات العامة للمملكة، بل تصب بشكل مباشر في مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً مبادرة "السعودية الخضراء" وبرنامج جودة الحياة. وتكتسب مدينة الظهران أهمية خاصة كونها مركزاً عالمياً لصناعة الطاقة ومقراً لشركات كبرى، مما يجعل من التوازن البيئي فيها ضرورة ملحة لضمان بيئة صحية آمنة للسكان والزوار على حد سواء.
أرقام وإنجازات ميدانية
كشف رئيس بلدية مدينة الظهران، المهندس فيصل القحطاني، عن تفاصيل الأعمال المنجزة خلال الشهر الماضي، والتي تعكس حجم العمل الدؤوب لفرق البلدية، حيث تضمنت الإنجازات ما يلي:
- زراعة الأشجار: تم غرس 550 شجرة في مواقع استراتيجية مختارة بعناية لتوفير الظل وتنقية الهواء.
- الزهور الموسمية: زراعة أكثر من 111,500 زهرة موسمية أضفت طابعاً جمالياً وألواناً زاهية على شوارع المدينة وحدائقها.
- المسطحات الخضراء: زراعة مسطحات ومغطيات تربة بمساحة تجاوزت 100,200 متر مربع.
- الصيانة والتأهيل: تنفيذ أعمال صيانة دورية لمساحات عشبية قائمة بلغت 177,000 متر مربع لضمان استدامتها ونضارتها.
معايير فنية دقيقة للصيانة
لم تقتصر الجهود على الزراعة فحسب، بل ركزت الفرق الميدانية بشكل كبير على الجانب الفني والتنسيقي. حيث تم تهذيب وترتيب 4,120 شجرة وفق معايير فنية وهندسية دقيقة، مع معالجة الأشجار المتضررة. وتهدف هذه العمليات إلى رفع كفاءة الغطاء النباتي، وضمان عدم حجب الرؤية في الطرقات، وتحسين المظهر العام للأحياء السكنية والشوارع الرئيسية.
الأثر البيئي والمجتمعي
أكد المهندس "القحطاني" أن هذه التحركات تنبع من استراتيجية البلدية لخلق بيئة حضرية صحية. وتلعب هذه المساحات الخضراء دوراً محورياً في:
- خفض درجات الحرارة: المساهمة في تلطيف الأجواء وتقليل تأثير الجزر الحرارية في المناطق العمرانية.
- تنقية الهواء: امتصاص الملوثات والغبار، وهو أمر حيوي في المناطق ذات النشاط الصناعي والحضري الكثيف.
- الجانب الاجتماعي: توفير متنفسات طبيعية جاذبة لممارسة الأنشطة الترفيهية والرياضية، مما يعزز الصحة العامة للسكان.
وتعتمد البلدية في تنفيذ خططها التشغيلية على برامج زمنية مجدولة وتقنيات ري حديثة تضمن الاستغلال الأمثل للموارد المائية، بما يحقق التوازن بين التوسع في الرقعة الخضراء والحفاظ على الثروة المائية.
دعوة للمشاركة المجتمعية
في ختام تصريحه، دعت بلدية الظهران عموم السكان إلى الشراكة الفاعلة في هذه المسؤولية الوطنية. وشددت على أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والحدائق التي وضعت لخدمتهم، وحثت الجميع على الإبلاغ الفوري عن أي ملاحظات أو تجاوزات قد تضر بالغطاء النباتي أو المرافق العامة عبر مركز البلاغات الموحد 940، لضمان استمرارية جمالية المدينة ورونقها.


