أصدر الديوان الملكي السعودي اليوم بياناً رسمياً نعى فيه صاحبة السمو الملكي الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود، التي وافتها المنية خارج المملكة العربية السعودية. وقد خيم الحزن على الأوساط الاجتماعية والمواطنين فور صدور الخبر، داعين الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته.
وجاء في تفاصيل البيان الصادر عن الديوان الملكي أن الصلاة على الفقيدة ستقام -بمشيئة الله تعالى- يوم الأربعاء الموافق 25 / 7 / 1447هـ، وذلك عقب صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض. وقد ابتهل البيان إلى المولى عز وجل أن يسكنها فسيح جناته وأن يلهم الأسرة المالكة الكريمة الصبر والسلوان.
ابنة الملك الثاني للمملكة العربية السعودية
تكتسب وفاة الأميرة هند بنت سعود أهمية خاصة كونها إحدى كريمات الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، الملك الثاني للمملكة العربية السعودية، والابن الثاني للملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود. وقد شهد عهد الملك سعود (1953-1964) تأسيس العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي شكلت البنية التحتية للدولة الحديثة، بما في ذلك تأسيس جامعة الملك سعود، أول جامعة في شبه الجزيرة العربية. ويعكس رحيل أحد أبناء أو بنات هذه الحقبة التاريخية طياً لصفحة من صفحات تاريخ المملكة العريق، ويجدد الذاكرة الوطنية حول إنجازات تلك الفترة التأسيسية الهامة.
جامع الإمام تركي بن عبدالله: رمزية المكان
اختيار جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض لإقامة صلاة الميت يحمل دلالات تاريخية وروحانية عميقة. يُعرف هذا الجامع بـ"الجامع الكبير"، ويقع في منطقة قصر الحكم بوسط الرياض القديمة. لطالما كان هذا المسجد شاهداً على وداع ملوك وأمراء المملكة، حيث تقام فيه الصلوات الرسمية والجنائز الملكية، مما يجعله رمزاً للالتحام بين القيادة والشعب في السراء والضراء. ومن المتوقع أن يشهد الجامع حضوراً كبيراً من أصحاب السمو الأمراء والمسؤولين والمواطنين لأداء الصلاة وتقديم واجب العزاء.
تفاعل المجتمع والتعازي
فور إعلان الخبر، توالت برقيات التعازي والمواساة للقيادة الرشيدة وللأسرة المالكة، حيث يمثل رحيل أي فرد من الأسرة المالكة حدثاً يمس الوجدان الوطني السعودي، مؤكدين على قيم التلاحم والترابط التي تميز المجتمع السعودي. نسأل الله العلي القدير أن يغفر للفقيدة الأميرة هند بنت سعود، وأن يكرم نزلها، ويوسع مدخلها، (إنا لله وإنا إليه راجعون).


