أصدر الديوان الملكي السعودي اليوم بياناً رسمياً نعى فيه والدة صاحب السمو الملكي الأمير شقران بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، معلناً انتقالها إلى رحمة الله تعالى. وقد خيم الحزن على الأوساط الاجتماعية عقب إعلان الخبر، حيث توافدت التعازي والمواساة للأسرة المالكة الكريمة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته.
وجاء في تفاصيل البيان الصادر عن الديوان الملكي تحديد موعد ومكان صلاة الجنازة، حيث تقرر أن يصلى عليها -إن شاء الله- يوم غد الثلاثاء الموافق 24 / 7 / 1447هـ. وستقام الصلاة بعد صلاة العصر مباشرة في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض، وهو الجامع الذي يشهد عادةً الصلاة على ملوك وأمراء الأسرة المالكة وكبار الشخصيات في الدولة.
رمزية جامع الإمام تركي بن عبدالله
يكتسب جامع الإمام تركي بن عبدالله، المعروف أيضاً بالجامع الكبير، أهمية تاريخية ورمزية كبرى في العاصمة الرياض. يقع الجامع في منطقة قصر الحكم، ويعد شاهداً على العديد من الأحداث التاريخية والمناسبات الوطنية والدينية الهامة في المملكة العربية السعودية. واعتاد هذا الصرح الإسلامي الكبير استقبال جموع المصلين من أصحاب السمو الأمراء والمسؤولين والمواطنين لأداء صلاة الجنازة على فقداء الأسرة المالكة، مما يعكس التلاحم الوطني والروابط الوثيقة بين القيادة والشعب في السراء والضراء.
سياق تاريخي عن أسرة الملك سعود
يعد صاحب السمو الملكي الأمير شقران بن سعود بن عبدالعزيز أحد أبناء الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود، ثاني ملوك المملكة العربية السعودية. وتحظى ذرية الملك سعود بمكانة خاصة في تاريخ المملكة، نظراً للدور المحوري الذي لعبه الملك المؤسس وأبناؤه في بناء الدولة وتوحيدها. وتأتي وفاة والدة الأمير شقران لتذكر بالتاريخ العريق لهذه الأسرة الكريمة، حيث يمثل كل فرد منها جزءاً من النسيج التاريخي للمملكة.
واختتم الديوان الملكي بيانه بالدعاء للفقيدة، قائلاً: “تغمدها الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنها فسيح جناته، إنا لله وإنا إليه راجعون”. وتتجه الأنظار غداً إلى جامع الإمام تركي بن عبدالله للمشاركة في أداء الواجب الديني وتشييع الفقيدة إلى مثواها الأخير، في مشهد يجسد قيم الوفاء والترابط التي يتميز بها المجتمع السعودي.


