في خطوة تعزز من الاستقرار الفني لمنتخب "السامبا"، عاد دافيدي أنشيلوتي ليلتحق مجدداً بوالده المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي، بانضمامه رسمياً إلى الطاقم الفني لمنتخب البرازيل. تأتي هذه الخطوة الحاسمة خلال التحضيرات الأخيرة لخوض غمار منافسات مونديال 2026 المقرر إقامته الصيف المقبل، وذلك وفقاً لما أكدته مصادر مطلعة في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم لوكالة فرانس برس.
الشراكة الفنية وتاريخ من النجاحات المشتركة
لا تعد هذه الخطوة جديدة على الثنائي الإيطالي، حيث يمتلك دافيدي أنشيلوتي، البالغ من العمر 36 عاماً، سجلاً حافلاً من العمل كمساعد لوالده في كبرى الأندية الأوروبية. فقد سبق لهما العمل سوياً خلال فترات تدريبية ناجحة شملت أندية نابولي الإيطالي، بايرن ميونيخ الألماني، وريال مدريد الإسباني. وتعتبر هذه الخبرة المتراكمة عاملاً حيوياً يُنتظر أن يلقي بظلاله الإيجابية على أداء المنتخب البرازيلي، حيث يُعرف دافيدي ببراعته في الجوانب التكتيكية والتحليل الفني، وهو ما يحتاجه "السيليساو" للجمع بين المهارة الفردية والانضباط التكتيكي الأوروبي.
تجربة بوتوفاجو وفهم عقلية الكرة البرازيلية
ما يميز عودة دافيدي هذه المرة هو اكتسابه لخبرة ميدانية مباشرة في الملاعب البرازيلية. فقد ترك منصبه كمساعد في المنتخب الصيف الماضي ليخوض تجربته التدريبية الأولى كمدير فني لنادي بوتوفاجو. ورغم قصر المدة، إلا أن مهمته انتهت في منتصف ديسمبر بتحقيق المركز السادس في الدوري البرازيلي، وضمان بطاقة التأهل للدور التمهيدي لمسابقة كوبا ليبرتادورس. هذه التجربة منحته رؤية أعمق لطبيعة اللاعب المحلي وأجواء المنافسة في أمريكا الجنوبية، مما يجعله إضافة استراتيجية للجهاز الفني.
خارطة طريق السيليساو نحو النجمة السادسة
سيباشر دافيدي أنشيلوتي مهامه فوراً لمساعدة والده في الاختبارين الوديين القويين المقررين في الولايات المتحدة نهاية الشهر الحالي. حيث ستواجه البرازيل منتخب فرنسا في بوسطن يوم السادس والعشرين، تليها مواجهة ضد كرواتيا في أورلاندو. وتعتبر هذه المباريات بروفة نهائية قبل الدخول في المعترك العالمي، حيث تسعى البرازيل لتحقيق لقبها السادس والغائب عن خزائنها منذ عام 2002.
جدير بالذكر أن القرعة أوقعت المنتخب البرازيلي في نهائيات 2026 ضمن المجموعة الثالثة، والتي تضم إلى جانبه منتخبات المغرب، هايتي، واسكتلندا، وهي مجموعة تتطلب تحضيراً ذهنياً وفنياً عالياً لضمان العبور السلس والمنافسة بقوة على اللقب الأغلى عالمياً.


