دليا الحربي تهاجم إدارة المنتخب: مجاملة الكبار أضرت بالأخضر

دليا الحربي تهاجم إدارة المنتخب: مجاملة الكبار أضرت بالأخضر

ديسمبر 22, 2025
9 mins read
دليا الحربي تنتقد منظومة المنتخب السعودي، مشيرة إلى أن مجاملة أندية الصندوق والاعتماد على بدلاء الأندية الكبيرة جعل خطط الأخضر مكشوفة للمنافسين.

أثارت مقدمة البرامج الرياضية، دليا الحربي، جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي السعودي بعد أن فتحت النار على المنظومة الفنية والإدارية للمنتخب السعودي، موجهة انتقادات لاذعة للفجوة الكبيرة التي باتت تفصل بين التطور الهائل في الدوري المحلي والمستوى المتذبذب الذي يظهر به «الأخضر» في المحافل الدولية.

فجوة بين الدوري والمنتخب

وعزت الحربي هذا التراجع إلى الاعتماد الكلي والمستمر على أسماء محددة، وحصر القائمة الدولية بشكل شبه كامل في لاعبي أندية «الأربعة الكبار» (الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي)، مع تجاهل تام وغير مبرر للمواهب البارزة التي تقدم مستويات لافتة في بقية أندية دوري روشن للمحترفين.

ويأتي حديث الحربي في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تحولات تاريخية غير مسبوقة بدعم من رؤية المملكة 2030، حيث استقطب الدوري نجومًا عالميين وارتفعت القيمة السوقية للمسابقة لتصبح محط أنظار العالم. إلا أن المفارقة تكمن في أن هذا التطور المتسارع للأندية لم ينعكس بالإيجاب المباشر على أداء المنتخب الوطني مؤخراً، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول آلية الاستفادة من هذا الزخم الرياضي لصالح «الصقور الخضر».

المنتخب أصبح «كتاباً مفتوحاً»

ووصفت الحربي الوضع الحالي للمنتخب بأنه يعاني من خلل هيكلي في المنظومة بأكملها، بدءاً من استراتيجيات الاتحاد ووصولاً إلى القرارات الفنية للمدرب. وأشارت إلى نقطة فنية جوهرية تتمثل في أن الاعتماد على فردية اللاعب الواحد والأسماء المكررة جعلت خطط «الأخضر» مكشوفة تماماً للمنافسين، الذين باتوا يدركون كيفية إيقاف خطورة المنتخب بسهولة نظراً لغياب الحلول المبتكرة والتنوع في العناصر.

معضلة اللاعب البديل وتجاهل أندية الوسط

وأبدت الحربي استغرابها الشديد من حصر خيارات المنتخب في دائرة ضيقة جداً، متسائلة عن سبب تجاهل المواهب الموجودة في نحو أربعة عشر نادياً آخر. وأكدت أن أندية الوسط، مثل التعاون والفتح والاتفاق، أثبتت في مناسبات عديدة كفاءتها العالية وقدرتها على إحراج الأندية الجماهيرية فنياً، مما يستوجب منح لاعبيها الفرصة لتمثيل الوطن بدلاً من التمسك بأسماء محددة لمجرد انتمائها للأندية الجماهيرية.

وانتقدت الحربي بشدة المفارقة الفنية المتمثلة في استدعاء لاعبين ليكونوا ركائز أساسية في تشكيلة المنتخب، بينما هم في الأصل حبيسو دكة الاحتياط في أنديتهم، ولا يشاركون بصفة مستمرة بسبب تواجد المحترفين الأجانب. واعتبرت أن هذا النهج لا يخدم المصلحة العامة للكرة السعودية، حيث يفتقد اللاعب لحساسية المباريات ورتم المنافسة العالي.

دعوة للتجرد وتوسيع قاعدة الاختيار

وشددت المتحدثة على ضرورة التجرد من الميول عند الحديث عن مصلحة المنتخب، ضاربة المثل بنفسها كمشجعة هلالية ترفض ضم لاعبين من فريقها أو من المنافسين إذا كانوا لا يقدمون الإضافة الفنية المطلوبة، وذكرت بالاسم لاعبين مثل عبد الله الحمدان وعبد الله الخيبري كأمثلة لعناصر يتم استدعاؤها رغم تذبذب مستوياتها أو قلة مشاركاتها.

واختتمت دليا الحربي حديثها بمطالبة القائمين على المنتخب بضرورة توسيع دائرة الكشافين للبحث عن النجوم في كافة الأندية والمناطق، لضمان تقديم مستويات تليق باسم المملكة وتعيد للأذهان الصدى العالمي الذي تحقق بعد الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022، مؤكدة أن الجمهور السعودي يطمح لرؤية منتخب يرتقي لمستوى النقلة النوعية الهائلة التي يشهدها القطاع الرياضي حالياً.

أذهب إلىالأعلى