جمعية دعم تكرم وقف صيتة بنت عبدالعزيز وتوقع اتفاقية 2026

جمعية دعم تكرم وقف صيتة بنت عبدالعزيز وتوقع اتفاقية 2026

ديسمبر 28, 2025
8 mins read
شهدت جدة حفل تكريم جمعية دعم لوقف صيتة بنت عبدالعزيز وتوقيع اتفاقية مشاريع 2026، بحضور عدد من الأمراء، لتعزيز تمكين الأسر المستفيدة وتحقيق الاستقرار.

في خطوة تعكس عمق التكامل بين مؤسسات القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، واحتفاءً بنماذج العطاء المستدام، كرّمت جمعية “دعم” لرعاية المطلقات والأرامل وأبنائهن، وقف صيتة بنت عبدالعزيز؛ وذلك تقديرًا لدوره المحوري والريادي في دعم مسيرة الجمعية منذ تأسيسها. جاء ذلك خلال الحفل السنوي الذي أقامته الجمعية يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025م في مدينة جدة، بحضور نخبة من أصحاب السمو الملكي وقيادات العمل الاجتماعي.

ويأتي هذا التكريم في سياق الحراك الكبير الذي يشهده القطاع الثالث في المملكة، حيث تتضافر الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا بالغًا بتمكين الفئات الأشد حاجة، وتحويل العمل الخيري من مجرد رعوية مباشرة إلى تنمية مستدامة تضمن الاستقرار المادي والاجتماعي للأسر.

حضور رفيع وشراكة استراتيجية

وشهد الحفل حضور شخصيات بارزة، تقدمتهم صاحبة السمو الأميرة نورة بنت عبدالله بن محمد بن سعود الكبير، عضو مجلس النظارة بوقف صيتة بنت عبدالعزيز، وصاحبة السمو الأميرة جواهر بنت تركي بن عبدالله بن سعود الكبير، رئيسة لجنة البرامج والأنشطة في الوقف. كما شرّف الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، عضو المجلس الاستشاري للوقف، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادات الاجتماعية لدعم برامج تمكين المرأة والأسرة.

وتضمن الحفل توقيع اتفاقية استراتيجية لدعم مشاريع الجمعية لعام 2026م، وهي خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة للمستفيدات، وضمان استمرارية البرامج النوعية التي تنقل الأسر من دائرة الاحتياج إلى آفاق الإنتاج والاعتماد على الذات.

أثر اجتماعي يتجاوز الأرقام

وفي كلمة ألقتها نيابة عن الوقف، أكدت صاحبة السمو الأميرة جواهر بنت تركي بن عبدالله، أن الشراكة مع جمعية “دعم” ليست مجرد تمويل لمشاريع خيرية، بل هي بناء لمسارات حياة جديدة. وأوضحت سموها أن ثمار هذا التعاون تجلت في إعادة الطمأنينة لأكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة مستفيد خلال العام الماضي، مساهمةً بذلك في تحقيق الاستقرار الأسري وحفظ كرامة السكن.

وأشارت سموها إلى أن هذا النهج يستلهم رؤية المغفور لها -بإذن الله- الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، التي عُرفت بأياديها البيضاء وحرصها على العطاء الذي يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة الناس. ويُعد هذا النموذج من الشراكات بين الأوقاف المانحة والجمعيات الميدانية المتخصصة ركيزة أساسية لنجاح العمل الاجتماعي، حيث يضمن توجيه الموارد بكفاءة عالية لتحقيق أثر ملموس ومستدام.

رؤية مستقبلية لعام 2026

من جانبه، أوضح الأمين العام لوقف صيتة بنت عبدالعزيز، الأستاذ خالد محمد زهران، أن تجديد الشراكة لعام 2026 يأتي التزامًا من الوقف بدعم المبادرات التنموية الطموحة. وأكد أن الاتفاقية الجديدة ستركز على تعزيز برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات الأسر المستفيدة.

ويُتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في إحداث نقلة نوعية في خدمات جمعية “دعم”، ليس فقط على مستوى مدينة جدة، بل كنموذج يُحتذى به في العمل الخيري المؤسسي على مستوى المملكة، مما يعزز من لحمة المجتمع وتكافله، ويحقق الأمان الاجتماعي للفئات الغالية من المطلقات والأرامل وأبنائهن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى