تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، رسالة خطية من فخامة الرئيسة سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، تتعلق بسبل تعزيز العلاقات الثنائية المتينة التي تربط بين البلدين الصديقين، ومناقشة آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وقد تسلم الرسالة معالي المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية، وذلك خلال استقباله اليوم في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، لمعالي وزير الخارجية والتعاون الشرق أفريقي في جمهورية تنزانيا المتحدة، السيد محمود ثابت كومبو. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية المتميزة، وبحث سبل تطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
عمق العلاقات السعودية التنزانية
تأتي هذه الرسالة في سياق الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده العلاقات السعودية الأفريقية بشكل عام، والعلاقات مع دول شرق القارة بشكل خاص. وترتبط المملكة العربية السعودية وجمهورية تنزانيا المتحدة بعلاقات تاريخية ودبلوماسية تمتد لعقود، حيث تعد تنزانيا إحدى الدول المحورية في شرق أفريقيا، وتشترك مع المملكة في العديد من الروابط الثقافية والجغرافية عبر البحر الأحمر والمحيط الهندي، مما يعزز من أهمية التنسيق المستمر بين القيادتين.
الشراكة في ضوء رؤية المملكة 2030
يكتسب هذا التواصل أهمية خاصة في ظل توجهات المملكة العربية السعودية ضمن “رؤية 2030” لتعزيز الانفتاح الاقتصادي والاستثماري على القارة الأفريقية. وتنظر المملكة إلى تنزانيا كشريك واعد في مجالات متعددة، أبرزها الأمن الغذائي، والطاقة، والسياحة، وتطوير البنية التحتية. وقد شهدت الفترة الماضية نمواً ملحوظاً في تبادل الزيارات الرسمية والوفود التجارية، مما يعكس الرغبة المشتركة في رفع مستوى التبادل التجاري والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.
الدور الريادي للمملكة
ويؤكد تلقي سمو ولي العهد لهذه الرسالة على الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية، وحرص قادة الدول على التواصل المباشر مع القيادة السعودية لتنسيق المواقف وتعزيز الشراكات. كما يعكس هذا الحدث التزام المملكة بدعم استقرار وتنمية الدول الأفريقية الصديقة، من خلال تفعيل آليات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، بما يسهم في تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة للمنطقة بأسرها.


