أشعل النجم السينمائي العالمي فين ديزل، بطل ومنتج سلسلة أفلام «السرعة والغضب»، مواقع التواصل الاجتماعي وتصدر عناوين الصحف العالمية، بعد نشره صورة حديثة تجمعه بأسطورة كرة القدم البرتغالية وقائد نادي النصر السعودي، كريستيانو رونالدو. هذه الصورة لم تكن مجرد لقاء عابر بين نجمين، بل فسرها النقاد والجمهور على أنها تلميح قوي لاقتراب مشاركة «صاروخ ماديرا» في الجزء الحادي عشر والمنتظر من السلسلة الشهيرة، والذي يُعرف باسم «Fast & Furious 11» أو «Fast X: Part 2».
استراتيجية هوليوود في استقطاب نجوم الرياضة
تاريخياً، لم تكن هوليوود بعيدة عن ملاعب الرياضة، وسلسلة «Fast & Furious» تحديداً تُعد المثال الأبرز على دمج العضلات الرياضية بالأكشن السينمائي. لقد نجحت السلسلة في تحويل نجوم المصارعة والفنون القتالية إلى أيقونات سينمائية، بدءاً من دواين جونسون (ذا روك) الذي أضاف نكهة خاصة للسلسلة، مروراً بـ جون سينا الذي لعب دور شقيق دومينيك توريتو، وصولاً إلى بطلة الفنون القتالية روندا روزي وبطل الوزن الثقيل فرانسيس نغانو. بناءً على هذا السياق، فإن انضمام نجم بحجم وشعبية رونالدو يُعد خطوة استراتيجية ذكية تضمن جذب شريحة جماهيرية جديدة كلياً من عشاق كرة القدم إلى شباك التذاكر.
القيمة التسويقية وتأثير “الدون” العالمي
لا يمكن النظر إلى مشاركة رونالدو المحتملة من زاوية فنية فقط، بل هي صفقة تجارية وتسويقية ضخمة. يتربع كريستيانو رونالدو على عرش أكثر الشخصيات متابعة في العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي، بقاعدة جماهيرية تتجاوز المليار متابع عبر مختلف المنصات. وجوده في الفيلم الختامي للسلسلة سيضمن دعاية مجانية هائلة وانتشاراً في أسواق قد لا تكون السينما الأمريكية أولويتها القصوى، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، حيث تضاعفت شعبية رونالدو بعد انتقاله التاريخي للدوري السعودي.
تفاصيل الجزء الأخير وموعد العرض المرتقب
يأتي الحديث عن انضمام رونالدو في وقت حساس للسلسلة، حيث يستعد المخرج لويس ليترير لتقديم الفصل الختامي لملحمة عائلة “توريتو”. بعد أحداث الجزء العاشر المفتوحة، يتطلع الجمهور لنهاية تليق بتاريخ سلسلة انطلقت عام 2001 كفيلم عن سباقات الشوارع وتحولت إلى ظاهرة عالمية. وتشير التقارير السينمائية الموثوقة إلى أن موعد عرض الفيلم قد تم تأجيله إلى عام 2026 أو ربما صيف 2027، وذلك لضمان خروج العمل بأفضل صورة ممكنة بعد تأخيرات الإنتاج التي طالت هوليوود مؤخراً.
هل نشاهد رونالدو في دور “الشرير” أم الحليف؟
رغم التكتم الشديد على تفاصيل السيناريو، إلا أن التكهنات تشير إلى أن دور رونالدو -في حال تأكيده- لن يكون طويلاً ولكنه سيكون مؤثراً (Cameo)، وربما يظهر في مشهد سباق سيارات يعكس شغفه الحقيقي بالسيارات الفارهة والسريعة التي يمتلك أسطولاً منها في الواقع. وسواء كان حليفاً لفين ديزل أو خصماً له، فإن مجرد ظهوره على الشاشة الكبيرة سيشكل حدثاً سينمائياً ورياضياً فريداً يجمع بين سحر كرة القدم وإثارة هوليوود.


