قصة المشجع الكونغولي لومومبا الذي أذهل جماهير كان المغرب

قصة المشجع الكونغولي لومومبا الذي أذهل جماهير كان المغرب

ديسمبر 28, 2025
7 mins read
تعرف على قصة المشجع الكونغولي الذي وقف كتمثال لمدة 115 دقيقة في مباراة السنغال، وسر تقليده للزعيم لومومبا خلال كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.

في مشهد استثنائي خطف الأنظار بعيدًا عن المستطيل الأخضر، تحول مشجع لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى حديث الساعة خلال منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا في المملكة المغربية. هذا الحدث لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل تحول إلى ظاهرة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، مسلطة الضوء على شغف الجماهير الإفريقية وطقوسها الفريدة في التشجيع.

ظاهرة «الرجل التمثال» في مدرجات طنجة

خلال المواجهة النارية التي جمعت بين منتخبي الكونغو الديمقراطية والسنغال مساء السبت، ظهر المشجع المعروف بلقب «لومومبا» مرتديًا بدلة زرقاء كلاسيكية، ووقف في المدرجات بجمود تام وذراع مرفوعة، محاكيًا وضعية التماثيل لمدة تجاوزت 115 دقيقة. هذا الثبات العجيب دفع أحد المشجعين السنغاليين الحاضرين في ملعب المباراة بطنجة للقول: «ظننت في البداية أنه تمثال وضعته اللجنة المنظمة، وليس إنسانًا من لحم ودم»، وذلك قبل أن يكتشف الحقيقة.

رمزية تاريخية وسياسية

ما قام به هذا المشجع يتجاوز مجرد لفت الانتباه؛ إذ يحمل بعدًا تاريخيًا عميقًا. فلقب «لومومبا» والزي الذي يرتديه، وحتى حركة اليد، كلها إشارات تخليد لذكرى الزعيم الكونغولي الراحل «باتريس لومومبا». يُعد لومومبا رمزًا للنضال ضد الاستعمار وأول رئيس وزراء للبلاد بعد الاستقلال، والذي اغتيل في ستينيات القرن الماضي. وبهذا، يمزج المشجع بين الرياضة والوطنية، مذكرًا الجيل الجديد بتاريخ بلاده السياسي عبر أكبر محفل رياضي في القارة.

سياق المباراة وحسابات المجموعة

على أرض الملعب، كانت الإثارة حاضرة أيضًا، حيث انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1. افتتح سيدريك باكامبو التسجيل للكونغو في الدقيقة 61، ليعطي الأمل لـ «الفهود» في تحقيق مفاجأة، إلا أن النجم السنغالي ساديو ماني أدرك التعادل بعد ثماني دقائق فقط، مسجلًا هدفه الدولي رقم 51. وبهذه النتيجة، حافظت السنغال والكونغو على صدارة المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط لكل منهما، مما يؤكد قوة المنافسة في هذه النسخة من البطولة.

أجواء استثنائية في المغرب

تأتي هذه اللقطات الطريفة والمثيرة في سياق استضافة المغرب للحدث القاري، حيث توفر الملاعب الحديثة والبنية التحتية المتطورة في مدن مثل طنجة أجواءً مثالية للجماهير للتعبير عن ثقافاتها المتنوعة. وتُظهر لقطة المشجع الكونغولي كيف أن كأس الأمم الإفريقية ليست مجرد بطولة كرة قدم، بل هي كرنفال ثقافي يجمع شعوب القارة، حيث يمتزج السحر الإفريقي (الذي أشار إليه البعض مازحًا عند تسجيل السنغال لهدف التعادل لحظة تحرك المشجع) مع التاريخ والرياضة في آن واحد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى