في خطوة فنية لافتة تكررت للمرة الرابعة على التوالي، قرر البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد، استبعاد المحترف الألباني ماريو ميتاي من قائمة الفريق التي تستعد لخوض المواجهة المرتقبة أمام نادي ضمك. ويأتي هذا اللقاء ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، والمقرر إقامتها على أرضية ملعب نادي ضمك في منطقة المحالة.
وأكدت المصادر المقربة من البيت الاتحادي أن قرار استبعاد ماريو ميتاي من التشكيل الأساسي ومن القائمة المستدعاة للمباراة جاء بناءً على رؤية فنية بحتة من المدرب البرتغالي، الذي لا يزال يفضل الاعتماد على المدافع المحلي حسن كادش في مركز الظهير الأيسر. ويرى كونسيساو أن كادش يقدم مستويات ثابتة وانضباطاً تكتيكياً يتناسب مع أسلوب اللعب الذي ينتهجه الفريق في الفترة الحالية، مما جعل ميتاي خارج الحسابات للمرة الرابعة توالياً في المباريات الأخيرة.
ويدخل نادي الاتحاد هذه المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية، مدعوماً بسلسلة من النتائج الإيجابية، كان آخرها الفوز العريض والمستحق على نظيره الخلود بأربعة أهداف دون رد في الجولة الماضية، في اللقاء الذي أقيم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة. هذا الانتصار الكبير منح الفريق دفعة معنوية هائلة ورسخ من استقرار الفريق فنياً وبدنياً، مما يجعل المدرب حريصاً على الحفاظ على القوام الأساسي الذي حقق هذه النتائج، وتجنب إجراء تغييرات جذرية قد تؤثر على انسجام المنظومة الدفاعية.
وتكتسب مواجهة ضمك أهمية قصوى للعميد، حيث يسعى الاتحاد لمواصلة مطاردة الصدارة والمنافسة بقوة على لقب دوري روشن للمحترفين هذا الموسم. وتعتبر المباريات التي تقام في مدينة أبها وضواحيها، وتحديداً أمام ضمك، من الاختبارات الصعبة للأندية الكبيرة نظراً لقوة المنافس على أرضه وبين جماهيره، بالإضافة إلى العوامل الجغرافية التي تتطلب جهداً بدنياً مضاعفاً. لذا، فإن خيارات كونسيساو تعكس رغبته في الدخول بتشكيلة متجانسة قادرة على حصد النقاط الثلاث وتجنب أي مفاجآت قد تعرقل مسيرة الفريق في الدوري.
ويثير استمرار استبعاد ماريو ميتاي تساؤلات حول مستقبل اللاعب وموقعه في خارطة الفريق، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين اللاعبين الأجانب والمحليين لحجز مقعد أساسي في تشكيلة النمور، إلا أن الفلسفة التدريبية لكونسيساو تؤكد أن الأداء في التدريبات والملعب هو المعيار الوحيد للمشاركة، بغض النظر عن الأسماء.


