التحالف يحذر من التصعيد العسكري في حضرموت حماية للمدنيين

التحالف يحذر من التصعيد العسكري في حضرموت حماية للمدنيين

ديسمبر 27, 2025
6 mins read
صرح المتحدث باسم التحالف تركي المالكي بأن القوات ستتعامل بحزم مع أي تحركات عسكرية في حضرموت تخالف جهود التهدئة، استجابة لطلب الرئاسي اليمني لحماية المدنيين.

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن موقف حازم تجاه التطورات الميدانية الأخيرة في محافظة حضرموت، مؤكداً أن التحالف سيتعامل بشكل مباشر وفوري مع أي تحركات عسكرية تخالف مسار التهدئة وخفض التصعيد.

وجاء هذا التصريح استجابةً لطلب رسمي عاجل تقدم به فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، لاتخاذ تدابير فورية تهدف إلى حماية المدنيين في المحافظة، وذلك في أعقاب تقارير عن انتهاكات إنسانية جسيمة قامت بها عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

سياق الأزمة والتدخل الفوري

أوضح اللواء المالكي أن التحرك يأتي استمراراً للجهود المشتركة والدؤوبة التي تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لضمان الأمن والاستقرار في المناطق المحررة. وشدد على ضرورة خروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي وتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن"، وهي قوات احتياط تابعة للقائد الأعلى للقوات المسلحة تم تشكيلها لتعزيز سلطة الدولة، وذلك لتمكين السلطة المحلية في حضرموت من ممارسة مهامها دون تدخلات عسكرية جانبية.

الأهمية الاستراتيجية لحضرموت

تكتسب محافظة حضرموت أهمية استراتيجية قصوى في المشهد اليمني، حيث تعد كبرى محافظات اليمن مساحة وتتمتع بثروات نفطية ومعدنية هامة، فضلاً عن موقعها الجغرافي الحيوي وشريطها الساحلي الطويل. ولطالما كانت المحافظة محوراً للتجاذبات السياسية والعسكرية، حيث تسعى الحكومة الشرعية للحفاظ على استقرارها كنموذج للمناطق المحررة، بينما تحاول أطراف أخرى بسط نفوذها عليها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تمر به الأزمة اليمنية، حيث تتكثف الجهود الدولية والإقليمية للدفع نحو حل سياسي شامل. ويُخشى أن يؤدي أي اقتتال داخلي بين المكونات المناهضة للحوثيين إلى إضعاف الجبهة الداخلية وتشتيت الجهود الرامية لاستعادة الدولة، مما يجعل التدخل الحازم للتحالف ضرورة ملحة لضبط البوصلة.

دعم الشرعية والحلول السلمية

في ختام تصريحه، جدد المالكي التأكيد على الموقف الثابت لقيادة القوات المشتركة للتحالف في دعم الحكومة اليمنية الشرعية، مهيباً بجميع الأطراف والمكونات السياسية والعسكرية ضرورة تحكيم العقل، والتحلي بضبط النفس، وتغليب المصلحة الوطنية العليا. وأشار إلى أن الاستجابة لجهود الحلول السلمية هي السبيل الوحيد لحفظ الأمن والاستقرار وتجنيب المدنيين ويلات صراعات جانبية لا تخدم سوى أعداء اليمن.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up