تحالف دعم الشرعية يستهدف أسلحة مهربة في ميناء المكلا

تحالف دعم الشرعية يستهدف أسلحة مهربة في ميناء المكلا

ديسمبر 30, 2025
9 mins read
تفاصيل الضربة الجوية التي نفذها تحالف دعم الشرعية في ميناء المكلا لاستهداف شحنة أسلحة مخالفة، وأسباب التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة.

في تطور ميداني لافت يعكس التزام التحالف بضبط الأمن والاستقرار في اليمن، أعلن تحالف دعم الشرعية تنفيذ ضربة جوية دقيقة ومحدودة استهدفت شحنة دعم عسكري خارجي غير مشروع في ميناء المكلا. وتأتي هذه العملية استجابة لطلب مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وفي إطار الجهود المستمرة لمنع عسكرة المحافظات الشرقية وتأجيج الصراع الداخلي.

تفاصيل الانتهاك والعملية العسكرية

صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بأن منظومات الرصد والمتابعة وثقت دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا يومي السبت والأحد الموافقين 27 و28 ديسمبر 2025م. وأوضح المالكي أن السفينتين دخلتا دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة من قيادة القوات المشتركة للتحالف، حيث تعمد طاقم السفينتين تعطيل أنظمة التتبع الملاحي (AIS) للتمويه على حركتهما.

وأشارت المعلومات الاستخباراتية المؤكدة إلى أن السفينتين قامتا بإنزال كميات كبيرة من الأسلحة النوعية والعربات القتالية المخصصة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة). واعتبر التحالف أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً لجهود التهدئة، ومحاولة لفرض واقع عسكري جديد يعيق الحلول السلمية.

السياق القانوني والشرعية الدولية

تستند عمليات التحالف العسكرية إلى المرجعيات الدولية الراسخة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي يحظر توريد الأسلحة للجماعات المسلحة خارج إطار الدولة والشرعية اليمنية. ويأتي هذا التدخل العسكري لفرض هيبة الدولة ومنع تدفق السلاح الذي يغذي الصراعات الجانبية ويشتت الجهود الرامية لاستعادة الدولة اليمنية.

وأكد اللواء المالكي أن العملية العسكرية نُفذت بما يتوافق بدقة مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لضمان عدم حدوث أضرار جانبية بالأعيان المدنية أو البنية التحتية للميناء، مركزة فقط على الأهداف العسكرية المعادية التي تم رصدها وتوثيقها.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظتي حضرموت والمهرة

تكتسب محافظتا حضرموت والمهرة أهمية جيوسياسية واستراتيجية قصوى في المشهد اليمني، حيث ظلتا لفترات طويلة بعيدتين نسبياً عن بؤر الصراع المشتعلة. ويعد الحفاظ على استقرار هذه المناطق أولوية قصوى للتحالف والحكومة الشرعية، نظراً لموقعهما الحيوي وتأثيرهما على الأمن الإقليمي والملاحة البحرية.

ويرى مراقبون أن محاولات عسكرة هذه المناطق عبر إدخال أسلحة ثقيلة وعربات قتالية دون تنسيق مع الحكومة الشرعية يهدف إلى خلط الأوراق السياسية والعسكرية، مما استدعى تدخلاً حازماً من التحالف لقطع الطريق أمام أي مخططات قد تؤدي إلى اتساع دائرة العنف وتهديد السلم الاجتماعي في شرق اليمن.

إجراءات حماية المدنيين

حرصاً على سلامة المواطنين، وجه تحالف دعم الشرعية نداءً عاجلاً للمدنيين والعاملين في ميناء المكلا بضرورة الإخلاء الفوري للموقع حتى إشعار آخر. وأكد التحالف أن هذا الإجراء يأتي كخطوة وقائية لحماية الأرواح أثناء التعامل مع الأهداف العسكرية، مجدداً التزامه الصارم بمعايير الاشتباك التي تضع سلامة المدنيين فوق كل اعتبار.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على استمرار قيادة التحالف في دعم جهود المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية لفرض التهدئة، ومنع وصول أي دعم عسكري مشبوه لأي طرف يمني خارج إطار الشرعية، وذلك لضمان تهيئة الأجواء المناسبة للعملية السياسية الشاملة.

Leave a comment

Your email address will not be published.

Go up