أمانة جدة: إغلاق معمل مخبوزات عشوائي في ذهبان وإتلاف أغذية

أمانة جدة: إغلاق معمل مخبوزات عشوائي في ذهبان وإتلاف أغذية

05.03.2026
9 mins read
أمانة جدة تواصل حملاتها وتعلن إغلاق معمل مخبوزات عشوائي في ذهبان، حيث تم إتلاف 102 كجم من الأغذية الفاسدة وضبط عمالة مخالفة لضمان سلامة الغذاء.

تمكنت الفرق الرقابية التابعة لأمانة محافظة جدة، ممثلة في بلدية ذهبان الفرعية، من إغلاق معمل مخبوزات عشوائي يعمل داخل "حوش" شعبي في نطاق الفرع، وذلك ضمن جهودها المستمرة لرصد المخالفات البلدية. وقد أسفرت هذه العملية عن مصادرة وإتلاف 102 كيلوجرام من المواد الغذائية التي تبين عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، في خطوة تهدف إلى حماية الصحة العامة وضمان سلامة الغذاء المقدم للسكان.

تفاصيل ضبط وإغلاق معمل مخبوزات عشوائي في ذهبان

أوضح رئيس بلدية ذهبان الفرعية، عبد الله مباركي، أن الجولات الميدانية المكثفة التي تنفذها الفرق الرقابية قادت إلى رصد موقع مخالف يمارس نشاط تحضير المخبوزات في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الاشتراطات الصحية. وتبين أثناء التفتيش أن الموقع يعمل دون الحصول على التراخيص النظامية اللازمة لمزاولة النشاط، بالإضافة إلى تشغيل عمالة مخالفة لا تحمل شهادات صحية تثبت خلوهم من الأمراض السارية، مما يعد انتهاكاً صريحاً للأنظمة البلدية المعمول بها في المملكة.

وأكد مباركي أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات النظامية فور ضبط الموقع، حيث تم إتلاف كامل الكميات المضبوطة من العجين والمواد الأولية الفاسدة، وإغلاق الموقع بالكامل، مع تطبيق لائحة الجزاءات والغرامات البلدية بحق المخالفين لردع مثل هذه الممارسات التي تهدد سلامة المجتمع.

السياق التنظيمي وجهود مكافحة التشوه البصري

تأتي عملية الضبط هذه في سياق حملة أوسع تقودها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وأمانات المناطق، تهدف إلى القضاء على الظواهر السلبية وتحسين المشهد الحضري. تاريخياً، واجهت المدن الكبرى تحديات تتعلق باستغلال الأحواش والمواقع العشوائية بعيداً عن أعين الرقابة لممارسة أنشطة تجارية غير مرخصة. وتعمل الأمانة وفق استراتيجية واضحة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تركز على رفع جودة الخدمات البلدية والقضاء على العشوائيات التي تشوه المظهر العام وتضر بالبيئة.

وتعد هذه الحملات جزءاً لا يتجزأ من الجهود الوطنية لتعزيز الامتثال للوائح التنظيمية، حيث لا تقتصر الرقابة على الأسواق النظامية فحسب، بل تمتد لتشمل المواقع المشبوهة والمناطق الطرفية لضمان عدم وجود أي ثغرات قد يستغلها المخالفون لترويج سلع غير آمنة.

الأهمية الصحية والاقتصادية للرقابة الميدانية

يحمل إغلاق معمل مخبوزات عشوائي وغير مرخص دلالات هامة تتجاوز مجرد تطبيق النظام؛ فهو يمثل خط دفاع أول عن صحة المستهلكين. فالمعامل غير المرخصة غالباً ما تستخدم مواد أولية رديئة أو منتهية الصلاحية، وتعمل في ظروف تفتقر للنظافة والتعقيم، مما يزيد من احتمالية حدوث حالات التسمم الغذائي وانتشار الأمراض.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تساهم هذه الضربات الاستباقية في حماية المنشآت التجارية النظامية الملتزمة بالاشتراطات من المنافسة غير العادلة. فالمخالفون الذين يتهربون من الرسوم والتراخيص والاشتراطات الصحية يضرون بالاقتصاد المحلي ويؤثرون سلباً على ثقة المستهلك في السوق. لذا، فإن استمرار هذه الحملات يعزز من بيئة الاستثمار الآمنة ويضمن وصول منتجات غذائية سليمة وذات جودة عالية للمواطنين والمقيمين.

واختتمت الأمانة بيانها بالتأكيد على مواصلة جولاتها الرقابية على كافة المنشآت والأنشطة التجارية، داعية السكان إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات بلدية عبر القنوات الرسمية، ليكونوا شركاء في الحفاظ على أمن وسلامة مدينتهم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى