تعرض المصمم الأميركي الشهير كريس إير، المعروف بتصاميمه الفاخرة التي يرتديها كبار نجوم العالم، لعملية سرقة ضخمة أثناء إقامته في جنوب فرنسا. وبحسب التقارير الأمنية الصادرة يوم الأربعاء، قُدرت قيمة المسروقات بأكثر من مليون يورو، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجه الأثرياء في المناطق السياحية الفاخرة.
تفاصيل عملية السطو في الكوت دازور
أفادت مصادر في الشرطة الفرنسية أن المصمم كريس إير تقدم ببلاغ رسمي يوم الثلاثاء يفيد باختفاء مجموعة من المجوهرات الثمينة من مكان إقامته في منطقة "فيلفرانش سور مير" (Villefranche-sur-Mer) القريبة من مدينة نيس الساحلية. وأوضح المصدر أن الجناة تمكنوا من الاستيلاء على قطع مجوهرات تتجاوز قيمتها المليون يورو، بالإضافة إلى مبلغ نقدي يقدر بحوالي ستة آلاف يورو.
وفي تصريح رسمي، أكد المدعي العام داميان مارتينيلي أن الشرطة القضائية في نيس قد تولت مسؤولية التحقيق في القضية. وأشار مارتينيلي إلى أن الحادث صُنف كـ "عملية سطو دون عنف"، مما يشير إلى أن الجناة استغلوا غياب السكان أو ثغرة أمنية للدخول إلى المسكن السياحي دون الحاجة إلى استخدام القوة الجسدية أو التهديد المباشر.
كريس إير: مصمم المشاهير والرياضيين
يُعد كريس إير، الضحية في هذه الحادثة، واحداً من أبرز الأسماء في عالم تصميم المجوهرات والساعات الفاخرة. يُعرف بلقب "ملك الألماس" (King of Bling) في أوساط الهيب هوب والرياضة الأميركية. وقد ارتبط اسمه بشراكات مع نجوم من العيار الثقيل مثل أسطورة كرة السلة ليبرون جيمس، وعارضة الأزياء العالمية ناومي كامبل، بالإضافة إلى نجوم هوليوود مثل أنجلينا جولي.
تكتسب هذه السرقة أهمية خاصة نظراً لمكانة إير في عالم الموضة، حيث تتميز قطعه بالندرة والفخامة، مما يجعل تصريفها في السوق السوداء أمراً معقداً ولكنه مربح للغاية للعصابات المتخصصة.
تاريخ السرقات في الريفيرا الفرنسية
لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في منطقة "الكوت دازور" (Côte d’Azur)، التي تعتبر وجهة مفضلة للأثرياء والمشاهير حول العالم خلال فصل الصيف. تاريخياً، شهدت هذه المنطقة سلسلة من السرقات الجريئة التي استهدفت الفنادق الفاخرة والمساكن الخاصة.
ولعل أشهر هذه الحوادث هي سرقة فندق "كارلتون" في كان عام 2013، حيث سُرقت مجوهرات بقيمة تناهز 103 ملايين يورو في وضح النهار، وهي السرقة التي نُسبت حينها لعصابات دولية محترفة مثل "النمور الوردية". ورغم أن حادثة كريس إير صُنفت كسطو غير عنيف، إلا أنها تعيد للأذهان المخاطر التي تحيط بالمقتنيات الثمينة في هذه البقعة الجغرافية التي تجمع بين الجمال الطبيعي والثراء الفاحش.
التداعيات الأمنية والسياحية
تثير مثل هذه الحوادث تساؤلات مستمرة حول الإجراءات الأمنية في المساكن السياحية الفاخرة في فرنسا. فبينما تبذل السلطات الفرنسية جهوداً مكثفة لتأمين الزوار، يظل المحترفون في عالم الجريمة قادرين على رصد الثغرات. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى تكثيف الدوريات الأمنية في منطقة نيس والمناطق المحيطة بها، خاصة مع استمرار توافد السياح.
التحقيقات لا تزال جارية، وتعمل الشرطة الفرنسية حالياً على جمع الأدلة الجنائية وفحص كاميرات المراقبة في محيط "فيلفرانش سور مير" للوصول إلى الجناة واستعادة المسروقات قبل تهريبها خارج البلاد.


