الصين تواصل مناورات تايوان وتايبيه تصفها بالفاشلة

الصين تواصل مناورات تايوان وتايبيه تصفها بالفاشلة

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
لليوم الثاني، تواصل الصين مناورات عسكرية بالذخيرة الحية حول تايوان رداً على صفقة أسلحة أميركية. تايبيه تؤكد فشل الحصار وبكين تحذر واشنطن من التدخل.

صعدت الصين من لهجتها العسكرية والدبلوماسية في اليوم الثاني من المناورات العسكرية المكثفة حول جزيرة تايوان، حيث أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أن بكين "ستتصدى بقوة" لمبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تنفيذ الجيش الصيني تدريبات بالذخيرة الحية في المياه المحيطة بالجزيرة، في خطوة تهدف إلى استعراض القوة ورسم خطوط حمراء جديدة في المنطقة.

تفاصيل المناورات والرد التايواني

في المقابل، قللت تايوان من فاعلية التحركات العسكرية الصينية، واصفة إياها بـ"الفاشلة". وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية أن محاكاة الحصار التي حاولت بكين فرضها عبر حشد عشرات الطائرات المقاتلة والسفن الحربية لم تحقق أهدافها على أرض الواقع. وقال هسييه جيه-شينغ، المسؤول الرفيع في الاستخبارات التايوانية: "فيما يخص نيتهم فرض حصار، أظن أن خفر السواحل التابعين لنا سبق لهم أن أوضحوا أن هذا الحصار لم يحدث في الواقع"، مشيراً إلى أن القوات التايوانية ظلت مسيطرة على الموقف.

خلفيات التوتر وصفقة المليارات

يعود السبب المباشر لهذا التصعيد الأخير إلى إعلان تايوان في منتصف ديسمبر عن إبرام صفقة ضخمة لشراء أسلحة أميركية بقيمة 11.1 مليار دولار. هذه الخطوة أثارت غضب بكين التي تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها بموجب مبدأ "الصين الواحدة"، وترى في الدعم العسكري الأميركي للجزيرة تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية وتشجيعاً للقوى الانفصالية.

الأهمية الاستراتيجية والسياق الدولي

تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة تتجاوز النطاق المحلي، حيث يعتبر مضيق تايوان أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية، وتمر عبره نسبة كبيرة من حاويات الشحن الدولية. أي تصعيد عسكري غير محسوب في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، لا سيما في قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا. وتنظر الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة بقلق إلى هذه المناورات، معتبرين أنها تهدد الاستقرار الإقليمي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الحرب التجارية والعلاقات الأميركية الصينية

وفي سياق متصل بالعلاقات المتوترة بين القوتين العظميين، أشار وانغ يي في خطابه ببكين إلى أن "العولمة الاقتصادية تعرضت لاختبار قاسٍ"، منتقداً الحروب التجارية التي عطلت النظام الدولي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض رسوماً جمركية وصلت إلى 100% على البضائع الصينية، مما استدعى رداً مماثلاً من بكين. ورغم التوصل إلى هدنة مؤقتة خلال اجتماع الرئيسين ترامب وشي جينبينغ في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي، إلا أن ملف تايوان يظل العقبة الأكبر التي تهدد بنسف أي تقارب دبلوماسي، حيث حذر وانغ يي واشنطن بوضوح من التدخل في المصالح الوطنية للصين، مؤكداً أن التعاون يفيد البلدين بينما المواجهة تضر بالجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى