أنهى نادي تشيلسي عام 2025 بصورة لا تليق بطموحات جماهيره، حيث سقط في فخ التعادل الإيجابي بنتيجة 2-2 أمام ضيفه بورنموث، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء على ملعب "ستامفورد بريدج" ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وبهذه النتيجة المخيبة، فشل الفريق اللندني في استغلال الفرصة لاستعادة المركز الرابع من ليفربول، حامل اللقب، ولو بشكل مؤقت، ليظل الصراع على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا مشتعلاً ومعقداً بالنسبة لكتيبة المدرب الإيطالي إنتسو ماريسكا.
سيناريو المباراة والأهداف
شهد الشوط الأول إثارة كبيرة وغزارة تهديفية، حيث سُجلت الأهداف الأربعة خلاله. بدأ تشيلسي اللقاء بشكل مهزوز، ووجد نفسه متأخراً بعد مرور 6 دقائق فقط، إثر رمية تماس استغلها ديفيد بروكس برأسية، ورغم تصدي الحارس الإسباني روبرت سانشيس للكرة في المرة الأولى، إلا أنها عادت لبروكس الذي أودعها الشباك.
لم يتأخر رد "البلوز" طويلاً، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR) إثر خطأ ارتكبه الغاني أنطوان سيمينيو ضد البرازيلي إستيفاو، لينبري لها النجم كول بالمر بنجاح مدركاً التعادل في الدقيقة 15. وواصل تشيلسي ضغطه ليخطف التقدم في الدقيقة 23 عبر هدف رائع للأرجنتيني إنتسو فرنانديس، الذي تلاعب بالدفاع وأطلق قذيفة في الزاوية العليا بعد تمريرة حاسمة من مواطنه أليخاندرو غارناتشو.
لكن الفرحة لم تدم، حيث كشفت الكرات الثابتة ورميات التماس عن هشاشة دفاعية لدى أصحاب الأرض، لينجح الهولندي جاستن كلويفرت في تسجيل هدف التعادل لبورنموث في الدقيقة 27، فارضاً نتيجة ظلت صامدة حتى صافرة النهاية.
سياق التعثر وتأثيره على موسم تشيلسي
يأتي هذا التعادل ليزيد من الضغوط الملقاة على عاتق المدرب ماريسكا، خاصة وأن الفريق دخل اللقاء وهو يعاني من آثار الهزيمة في الجولة السابقة على أرضه أمام أستون فيلا (1-2). وتكتسب هذه الفترة من الموسم، المعروفة بـ "فترة الأعياد" في إنجلترا، أهمية قصوى في رسم ملامح المنافسة، حيث يؤدي فقدان النقاط المتتالي إلى تراجع سريع في جدول الترتيب.
من جانبه، يعتبر هذا التعادل بمثابة طوق نجاة لفريق بورنموث، الذي لم يذق طعم الفوز في الدوري لتسع مراحل متتالية قبل هذه المباراة، وتحديداً منذ فوزه على نوتنغهام فوريست في أكتوبر. كما أن النقطة من معقل "ستامفورد بريدج" تعد مكسباً معنوياً كبيراً لفريق لم يحقق الفوز في هذا الملعب منذ ديسمبر 2019.
مواجهة نارية مرتقبة ونتائج المنافسين
بهذا الأداء الدفاعي المقلق، يتحضر تشيلسي بشكل سيء للاختبار الشاق الذي ينتظره يوم الأحد المقبل، حيث يحل ضيفاً ثقيلاً على مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني، في قمة كروية قد تعصف بآمال البلوز في المنافسة إذا لم يتم تدارك الأخطاء.
وعلى صعيد المباريات الأخرى في نفس الجولة، عمق إيفرتون جراح مدربه السابق شون دايش (مدرب نوتنغهام فوريست في هذا اللقاء) بالفوز عليه بهدفين نظيفين، ليرفع رصيده إلى 28 نقطة. وفي مباراة أخرى، حقق نيوكاسل فوزاً عريضاً على بيرنلي 3-1، ليواصل الزحف نحو المراكز المتقدمة برصيد 26 نقطة، بينما اكتفى وست هام بالتعادل 2-2 مع ضيفه برايتون في مباراة شهدت إضاعة داني ويلبيك لركلة جزاء.


