في تطور مفاجئ يربك حسابات الجهاز الفني للمنتخب المصري، أصدرت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قرارات صارمة بشأن الأحداث التي أعقبت مباراة الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا. وقد تقرر رسمياً إيقاف ثنائي منتخب مصر، مروان عطية وصلاح محسن، لمدة مباراتين، مما يعني غيابهما المؤكد عن مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام المنتخب النيجيري، والمقرر إقامتها مساء السبت المقبل.
تفاصيل عقوبات الكاف وأسباب الإيقاف
أكد الاتحاد الأفريقي في بيانه أن العقوبة جاءت نتيجة لما رصده مراقب المباراة من "تصرفات غير أخلاقية" صدرت عن اللاعبين عقب صافرة نهاية مباراة مصر والسنغال، التي أقيمت على ملعب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الكاف لفرض الانضباط والروح الرياضية في الملاعب القارية، حيث تنص لوائح الاتحاد على عقوبات مغلظة تجاه أي سلوك يخرج عن النص، لضمان الحفاظ على صورة الكرة الأفريقية عالمياً.
البدائل التكتيكية وتجهيز مهند لاشين
على الصعيد الفني، وضع هذا القرار الجهاز الفني للفراعنة في مأزق قبل ساعات من مواجهة "النسور الخضراء". وتشير التقارير الواردة من معسكر المنتخب إلى أن مهند لاشين سيكون هو البديل الأقرب لتعويض غياب مروان عطية في خط الوسط. ويعول الجهاز الفني على قدرات لاشين في افتكاك الكرة والربط بين الخطوط، خاصة في مواجهة منتخب يتميز بالقوة البدنية والسرعة مثل نيجيريا.
أهمية مباراة تحديد المركز الثالث
رغم مرارة الهزيمة أمام السنغال بهدف نظيف في نصف النهائي، تكتسب مباراة تحديد المركز الثالث أهمية خاصة. فالحصول على الميدالية البرونزية يعد ترضية للجماهير المصرية وحافزاً معنوياً للاعبين. تاريخياً، تتسم مواجهات مصر ونيجيريا بالندية والإثارة، حيث يعتبر المنتخبان من عمالقة القارة السمراء، ودائماً ما تشهد مبارياتهما صراعاً تكتيكياً وبدنياً كبيراً. الفوز في هذه المباراة لا يعني فقط حصد مركز شرفي، بل يساهم أيضاً في تحسين تصنيف المنتخب الدولي لدى الفيفا.
السياق العام وتحديات المنتخب
يأتي هذا اللقاء في ختام مشوار شاق للمنتخب المصري في البطولة، واجه خلاله تحديات عديدة. وكانت الخسارة الأخيرة أمام السنغال بمثابة صدمة، إلا أن الجهاز الإداري يعمل حالياً على إخراج اللاعبين من الحالة النفسية السيئة والتركيز على اقتناص البرونزية. وتعد هذه العقوبات تذكيراً بضرورة ضبط النفس والالتزام بالروح الرياضية مهما كانت ضغوط المباريات وحساسيتها، خاصة في البطولات المجمعة التي تحظى بمتابعة عالمية واسعة.


