أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) يوم الإثنين، في خطوة تهدف لفرض الانضباط والروح الرياضية، عن فتح تحقيق رسمي وموسع بشأن الأحداث المؤسفة التي رافقت مباراتي الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا، والتي جمعت بين منتخبي الكاميرون والمغرب من جهة، والجزائر ونيجيريا من جهة أخرى.
وأصدر "الكاف" بياناً رسمياً أكد فيه تجميعه لكافة التقارير الفنية وتقارير مراقبي المباريات، بالإضافة إلى أدلة مصورة دقيقة توثق سلوكيات قد تُصنف ضمن الأعمال غير المقبولة رياضياً، صدرت عن بعض اللاعبين والمسؤولين الإداريين. وشمل القرار فتح ملف تحقيق شامل بخصوص الوقائع التي شهدتها المباراتان الحاسمتان في دور الثمانية.
تفاصيل التحقيقات والقرارات المنتظرة
أوضح الاتحاد القاري أنه أحال هذه الملفات والقضايا الشائكة إلى لجنة الانضباط المختصة للبت فيها، داعياً إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات العقابية الرادعة والمناسبة في حال ثبوت إدانة الأشخاص المعنيين بأي مخالفات للوائح. ولفت البيان الانتباه بشكل خاص إلى مراجعة لقطات فيديو لحادثة يُزعم تورط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل "المنطقة المختلطة" (Mixed Zone)، وهو ما يعد سابقة تستوجب التوقف عندها لضمان سلامة ونظام المناطق المخصصة للتصريحات الصحفية.
سياق المنافسة والضغوط النفسية
تأتي هذه الأحداث في سياق التنافس الشديد الذي تشهده الأدوار الإقصائية في البطولات القارية الكبرى. فمباريات ربع النهائي دائماً ما تتسم بحساسية مفرطة وضغوط نفسية هائلة على اللاعبين والأجهزة الفنية، حيث أن الخسارة تعني توديع البطولة وضياع حلم التتويج. وغالباً ما تؤدي هذه الأجواء المشحونة إلى انفلات الأعصاب والاحتجاجات المبالغ فيها على القرارات التحكيمية، وهو ما يتطلب حزماً إدارياً لضمان عدم خروج المباريات عن إطارها الرياضي.
موقف الكاف الصارم تجاه الانضباط
وشدد الاتحاد الإفريقي في بيانه على إدانته الشديدة لأي سلوك غير رياضي يحدث خلال فعاليات البطولة، وخص بالذكر التصرفات التي تستهدف طاقم التحكيم أو المنظمين. وأكد "الكاف" التزامه بتطبيق قواعد الاحتراف المعمول بها عالمياً، والسعي لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية صورة الكرة الإفريقية من أي تشويه قد تسببه مثل هذه التصرفات الفردية.
جدير بالذكر أن صافرة النهاية في مباراتي المغرب والكاميرون، والجزائر ونيجيريا، شهدت موجة احتجاجات عارمة من قبل لاعبي ومسؤولي منتخبي الكاميرون والجزائر صُبت جام غضبها على الأطقم التحكيمية. وعلى صعيد النتائج، نجح كل من المنتخب المغربي والمنتخب النيجيري في حسم التأهل لصالحهما بنتيجة متطابقة (2-0)، ليضربا موعداً نارياً ومرتقباً في نصف النهائي يوم الأربعاء، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية.


