تمكنت الدوريات البحرية التابعة لحرس الحدود بمنطقة مكة المكرمة من إنقاذ مقيمين اثنين تعطلت واسطتهما البحرية في عرض البحر، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المديرية العامة لحرس الحدود للحفاظ على الأرواح وضمان السلامة البحرية للمرتادين.
تفاصيل عملية الإنقاذ
أوضحت المديرية العامة لحرس الحدود أن غرفة القيادة والسيطرة تلقت بلاغاً يفيد بتعطل واسطة بحرية وعلى متنها مقيمين، حيث فقدت القدرة على الحركة وسط الأمواج. وعلى الفور، تم توجيه الدوريات البحرية وفرق البحث والإنقاذ إلى موقع البلاغ، حيث تمكنت الفرق المختصة من تحديد موقع الواسطة المتعطلة وتقديم المساعدة اللازمة.
وقد قامت الفرق بقطر الواسطة البحرية إلى الشاطئ بأمان، وتم التأكد من الحالة الصحية للمقيمين، وهما بصحة جيدة ولله الحمد، ولم يتعرضا لأي أذى جراء الحادث.
الدور الإنساني والأمني لحرس الحدود
تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من المهام الإنسانية والأمنية التي يضطلع بها رجال حرس الحدود في المملكة العربية السعودية. وتعتبر عمليات البحث والإنقاذ (SAR) ركيزة أساسية في مهام حرس الحدود، حيث يمتلك الجهاز أسطولاً متطوراً من الزوارق والمعدات الحديثة المخصصة للتعامل مع الحالات الطارئة في المياه الإقليمية، سواء في البحر الأحمر أو الخليج العربي.
ولا يقتصر دور حرس الحدود على حماية الحدود من المتسللين والمهربين فحسب، بل يمتد ليشمل تقديم العون والمساعدة للصيادين والمتنزهين وممارسي الرياضات البحرية، مما يعكس الجاهزية العالية والكفاءة التدريبية التي يتمتع بها منسوبو هذا القطاع الحيوي.
إرشادات السلامة البحرية وأهمية الالتزام بها
في سياق متصل، جددت المديرية العامة لحرس الحدود دعوتها لجميع مرتادي البحر، سواء من أصحاب القوارب الخاصة أو الصيادين، إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة البحرية قبل الإبحار. وشددت على أهمية إجراء الفحص الدوري للوسائط البحرية، والتأكد من سلامة المحركات، وتوفر كميات كافية من الوقود، بالإضافة إلى التأكد من وجود معدات السلامة والنجاة مثل سترات النجاة وأجهزة الاتصال والملاحة.
كما أهابت المديرية بالجميع ضرورة متابعة حالة الطقس والأحوال الجوية قبل الانطلاق، والاتصال برقم طوارئ حرس الحدود (994) في حال التعرض لأي طارئ -لا قدر الله- لضمان سرعة الاستجابة وتقديم المساعدة في الوقت المناسب.
يعكس هذا الحدث الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لسلامة المواطنين والمقيمين على حد سواء، ويؤكد على كفاءة المنظومة الأمنية في التعامل مع مختلف الظروف والتحديات لضمان بيئة آمنة ومستقرة.


