في إطار الجهود الأمنية المستمرة لمراقبة السواحل وضبط المخالفات، تمكنت الدوريات الساحلية التابعة لحرس الحدود في محافظة القنفذة بمنطقة مكة المكرمة من ضبط مقيمين اثنين من الجنسية البنجلاديشية، وذلك لمخالفتهما لائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية في المناطق البحرية للمملكة العربية السعودية.
وأوضحت الجهات المعنية أن المخالفة تمثلت في ممارسة الصيد دون الحصول على التصريح اللازم، حيث ضُبط بحوزتهما كمية من الأسماك التي تم صيدها بطريقة غير نظامية. وقد باشرت السلطات المختصة اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين، وإحالتهما إلى الجهات المعنية لتطبيق العقوبات المقررة وفقاً للأنظمة المتبعة.
أهمية الالتزام بتصاريح الصيد البحري
تأتي هذه العملية ضمن سياق أوسع لفرض النظام في المياه الإقليمية للمملكة، حيث تُعد تصاريح الصيد وثيقة أساسية لضمان سلامة الصيادين والمتنزهين على حد سواء. وتهدف لائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية إلى تنظيم حركة القوارب والسفن، والتأكد من توفر معدات السلامة البحرية، وتحديد هوية المتواجدين في البحر، مما يسهل عمليات البحث والإنقاذ في حالات الطوارئ ويمنع استغلال البحر في أنشطة غير مشروعة.
وتولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتنظيم قطاع الصيد البحري، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل لضمان استدامة الموارد الطبيعية. فالتصاريح تساعد في مراقبة كميات الصيد وأنواعه، مما يمنع الصيد الجائر الذي قد يؤدي إلى استنزاف الثروة السمكية والإضرار بالتوازن البيئي الدقيق في البحر الأحمر، الذي يُعد واحداً من أغنى البيئات البحرية بالتنوع البيولوجي على مستوى العالم.
حماية البيئة البحرية مسؤولية مشتركة
وفي سياق متصل، أهابت المديرية العامة لحرس الحدود بجميع المواطنين والمقيمين ضرورة الالتزام التام بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بالصيد والنزهة البحرية. وشددت على أهمية المحافظة على الثروات المائية الحية، مؤكدة أن حماية البيئة البحرية هي مسؤولية وطنية تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على حماية الغطاء النباتي والحياة الفطرية وتعزيز الاستدامة البيئية.
ودعت المديرية الجميع إلى المبادرة بالإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، أو أي مخالفات لأنظمة الصيد. ويمكن الإبلاغ عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، أو عبر الأرقام (994) و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة. وأكدت الجهات الأمنية أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة، دون أن يتحمل المُبلّغ أي مسؤولية قانونية، وذلك تشجيعاً للمجتمع على المشاركة الفعالة في حفظ الأمن وحماية المقدرات الوطنية.


