أعلن بنك "البلاد" رسمياً عن بدء عملية إصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار الأمريكي، وذلك ابتداءً من اليوم الخميس. ويأتي هذا الطرح الاستراتيجي ضمن برنامج البنك المخصص لإصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى، والذي يبلغ حجمه الإجمالي ملياري دولار أمريكي، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الملاءة المالية للبنك.
تفاصيل الطرح والمستثمرون المستهدفون
أوضح البنك في بيان رسمي نُشر على موقع "تداول السعودية" أن هذا الطرح موجه للمستثمرين المؤهلين سواء داخل المملكة العربية السعودية أو خارجها. وقد تم تحديد الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار أمريكي، مع إمكانية الزيادة بمضاعفات الألف دولار. وفيما يتعلق بالعائد وسعر الطرح النهائي، أشار البنك إلى أنه سيتم تحديدهما لاحقاً بناءً على ظروف السوق والطلب من قبل المستثمرين، مما يعكس مرونة البنك في التعامل مع المتغيرات المالية العالمية.
مدراء الإصدار والإدراج الدولي
لضمان نجاح هذا الإصدار الدولي، قام بنك البلاد بتعيين تحالف مصرفي قوي يضم مؤسسات مالية مرموقة كمدراء للإصدار، وهم: بنك أبو ظبي التجاري، شركة البلاد المالية، بنك دبي الإسلامي، شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال، بنك "إتش إس بي سي"، بنك المشرق، بنك ستاندرد تشارترد، وبنك وربة. ومن المقرر أن يتم إدراج هذه الصكوك في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، مما يمنح الإصدار ثقلاً دولياً ويسهل تداوله بين المستثمرين العالميين.
أهمية صكوك الشريحة الأولى (Tier 1)
تكتسب صكوك الشريحة الأولى أهمية خاصة في القطاع المصرفي، حيث تُعد أداة حيوية لتعزيز قاعدة رأس المال للبنك دون الحاجة إلى إصدار أسهم جديدة قد تؤدي إلى تذويب ملكية المساهمين الحاليين. وتساعد هذه الأدوات المالية البنوك على الوفاء بمتطلبات "بازل 3" لكفاية رأس المال، مما يعزز من قدرة البنك على امتصاص الصدمات المالية المحتملة ويدعم خططه التوسعية في الإقراض والتمويل.
السياق الاقتصادي وتوقيت الطرح
يأتي تحرك بنك البلاد نحو الأسواق الدولية في وقت تشهد فيه المصارف السعودية نشاطاً ملحوظاً في أسواق الدين العالمية، مدفوعة بقوة الاقتصاد السعودي والتصنيفات الائتمانية الإيجابية للمملكة. ويساهم هذا النوع من الإصدارات في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوفير السيولة اللازمة للمساهمة في تمويل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية المملكة 2030. كما أن اختيار الإدراج في لندن وتقويم الصكوك بالدولار يعكس رغبة البنك في الاستفادة من قاعدة مستثمرين عالمية متنوعة وتأكيد مكانته كمؤسسة مالية رائدة في المنطقة.
ونوه البنك إلى أن طرح الصكوك وبيعها وتسليمها سيتم خارج الولايات المتحدة فقط، بموجب معاملات خارجية لأشخاص غير أمريكيين، وذلك استناداً إلى اللائحة "إس" (Regulation S) من قانون الأوراق المالية الأمريكي لعام 1933 وتعديلاته.


