بنك البلاد يطرح صكوكاً دولارية لتعزيز رأس المال

بنك البلاد يطرح صكوكاً دولارية لتعزيز رأس المال

يناير 6, 2026
7 mins read
بنك البلاد يعتزم إصدار صكوك رأس مال من الشريحة الأولى بالدولار الأمريكي ضمن برنامج بملياري دولار. تعرف على تفاصيل الطرح وأهميته الاقتصادية.

أعلن "بنك البلاد"، في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، عن عزمه البدء في إصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار الأمريكي. ويأتي هذا الطرح كجزء من استراتيجية البنك المالية لتعزيز قاعدته الرأسمالية، حيث سيتم الطرح بشكل خاص للمستثمرين المؤهلين داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وذلك تحت مظلة برنامجه المخصص لإصدار صكوك رأس مال إضافي من الشريحة الأولى، والذي يبلغ حجمه الإجمالي ملياري دولار أمريكي.

وفي تفاصيل الإعلان المنشور على موقع "تداول السعودية"، أوضح البنك أنه قد قام بتعيين تحالف من المؤسسات المالية الكبرى لإدارة هذا الإصدار المحتمل. وتضم قائمة مدراء الإصدار كلاً من: بنك أبو ظبي التجاري بي جي إس سي، شركة البلاد المالية، بنك دبي الإسلامي بي جي إس سي، شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة، بنك إتش إس بي سي بي إل سي (HSBC)، بنك المشرق بي اس سي، بنك ستاندرد تشارترد، بالإضافة إلى بنك وربة ش.م.ك.ع. وأشار البنك إلى أن تحديد القيمة النهائية للطرح وشروطه التفصيلية سيتم في وقت لاحق بناءً على ظروف السوق والعرض والطلب.

سياق الإصدار وأهمية صكوك الشريحة الأولى
تعتبر صكوك الشريحة الأولى (Tier 1 Capital Sukuk) أدوات مالية هجينة تجمع بين خصائص الديون وحقوق الملكية، وهي عادة ما تكون دائمة (بدون تاريخ استحقاق محدد) وقابلة للاسترداد من قبل المصدر بعد فترة زمنية معينة. تلجأ البنوك والمؤسسات المالية إلى هذا النوع من الإصدارات لتدعيم كفاية رأس المال وفقاً لمتطلبات "بازل 3" والمعايير المصرفية الدولية، وذلك دون الحاجة إلى إصدار أسهم جديدة قد تؤدي إلى تذويب حصص المساهمين الحاليين. كما يهدف التسعير بالدولار الأمريكي إلى تنويع مصادر التمويل وجذب شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين، مما يعزز من مكانة البنك في الأسواق العالمية.

الأثر الاقتصادي وتطوير القطاع المالي
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، وتحديداً برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى تعميق سوق أدوات الدين وتطوير سوق الصكوك والسندات. إن توجه البنوك السعودية، مثل بنك البلاد، نحو الأسواق الدولية يعكس متانة الملاءة المالية للقطاع المصرفي السعودي والثقة العالية التي يتمتع بها لدى المستثمرين الأجانب. كما أن نجاح مثل هذه الطروحات يسهم في توفير السيولة اللازمة للبنوك للتوسع في عمليات الإقراض وتمويل المشاريع التنموية الكبرى في المملكة، مما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية المحلية ويعزز من استقرار النظام المالي في المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى