اختتم نادي أتلتيكو مدريد عام 2025 بأفضل طريقة ممكنة، محققاً فوزه الرابع على التوالي في مختلف المسابقات، وذلك بعد أن دك شباك مضيفه جيرونا بثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء الذي جمعهما مساء الأحد ضمن منافسات المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم "الليغا". هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط عابرة، بل رسالة قوية من كتيبة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني تؤكد عزمهم على المنافسة بجدية على اللقب حتى الرمق الأخير.
تفاصيل المباراة وتألق البدلاء
شهدت المباراة سيطرة تكتيكية واضحة للروخي بلانكوس، حيث لم يمهل القائد كوكي أصحاب الأرض سوى 13 دقيقة ليعلن عن نوايا فريقه بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك. ورغم الضربة الموجعة التي تلقاها الفريق بإصابة الأرجنتيني نيكولاس غونساليس، إلا أن دكة بدلاء أتلتيكو أثبتت فاعليتها؛ حيث دخل الإنجليزي كونور غالاغر بديلاً ليضيف الهدف الثاني ببراعة عند الدقيقة 38، مستغلاً تمركزه الجيد على خط المنطقة.
وفي الأنفاس الأخيرة للمباراة، وضع النجم الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي شارك كبديل أيضاً، بصمته الخاصة بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة (90+2) بعد تمريرة حاسمة من الإيطالي جياكومو راسبادوري، ليؤكد عمق التشكيلة التي يمتلكها سيميوني هذا الموسم.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
بهذه النتيجة العريضة، ارتقى أتلتيكو مدريد مؤقتاً إلى المركز الثالث برصيد 37 نقطة، مقلصاً الفارق مع جاره اللدود ريال مدريد (الوصيف) إلى خمس نقاط، وست نقاط عن برشلونة المتصدر الذي تنتظره مواجهة قوية ضد فياريال. يعكس هذا الترتيب احتدام المنافسة في قمة الليغا، حيث يسعى أتلتيكو لاستغلال أي تعثر لقطبي الكرة الإسبانية للانقضاض على الصدارة.
على الجانب الآخر، يعيش جيرونا كابوساً حقيقياً هذا الموسم. الفريق الكاتالوني الذي كان الحصان الأسود في موسم 2023-2024 وأنهى الدوري في المركز الثالث بمفاجأة مدوية، يجد نفسه الآن يصارع من أجل البقاء. تجمد رصيد الفريق عند 15 نقطة في المركز الثامن عشر، وهو مركز يؤدي بصاحبه إلى الهبوط للدرجة الثانية، مما يضع ضغوطاً هائلة على الجهاز الفني والإداري.
أزمة الغيابات وتأثير البطولات القارية
تأتي هذه الهزيمة الثامنة لجيرونا في ظل ظروف استثنائية يمر بها الفريق، حيث تعصف به لعنة الإصابات التي غيبت مجموعة كبيرة من ركائزه الأساسية. وعلاوة على ذلك، تأثر الفريق بالاستحقاقات الدولية، حيث افتقد لخدمات النجم المغربي عز الدين أوناحي الذي التحق بمنتخب بلاده للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، مما أفقد خط الوسط توازنه المعتاد.
في المقابل، شهدت تشكيلة أتلتيكو خبراً ساراً بعودة المدافع ماركوس يورنتي للمشاركة بعد غياب دام سبع مباريات بداعي الإصابة، مما يمنح سيميوني خيارات إضافية في الخط الخلفي مع دخول النصف الثاني من الموسم.


