في إطار الجهود المستمرة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وحماية الصحة العامة، نجح فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير، ممثلاً في لجنة الأسماك، في ضبط كمية كبيرة من الأسماك غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، بلغت 594 كيلوغرامًا. تأتي هذه العملية كجزء من سلسلة إجراءات صارمة تهدف إلى تنقية الأسواق من المنتجات التي قد تشكل خطراً على صحة المستهلكين.
تفاصيل الجولة الرقابية في أبها وخميس مشيط
أوضحت التقارير الرسمية أن الكميات المضبوطة تم اكتشافها خلال جولات ميدانية مكثفة نُفذت على مدار اليومين الماضيين، استهدفت محال بيع الأسماك والمنتجات البحرية في محافظتي خميس مشيط وأبها. وقد شاركت في هذه الحملة الجهات الحكومية ذات العلاقة، مما يعكس مستوى التنسيق العالي بين القطاعات المختلفة لضمان تطبيق الأنظمة. وأسفرت الحملة عن تطبيق الغرامات النظامية الفورية بحق المخالفين، بالإضافة إلى إغلاق عدد من المنشآت التي ثبت تهاونها في معايير الحفظ والتخزين، وذلك وفقاً لللوائح والتعليمات المعتمدة في المملكة.
أهمية الرقابة على المنتجات البحرية
تكتسب هذه الضبطيات أهمية خاصة نظراً لطبيعة المنتجات البحرية سريعة التلف. فمن المعروف علمياً وطبياً أن الأسماك تعتبر بيئة خصبة لنمو البكتيريا وإفراز مواد ضارة مثل الهستامين عند عدم حفظها في درجات حرارة مناسبة، مما قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي حادة. لذا، فإن الدور الذي تقوم به فرق الرقابة في وزارة البيئة والمياه والزراعة لا يقتصر فقط على الجانب الإداري، بل يمتد ليكون خط الدفاع الأول عن الصحة العامة، مانعاً وصول هذه المنتجات الفاسدة إلى موائد المستهلكين.
السياق العام وجهود الوزارة المستدامة
لا تعد هذه الحادثة إجراءً معزولاً، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على جودة الحياة وسلامة الغذاء. وتعمل الوزارة بشكل دوري على تكثيف جولاتها التفتيشية في كافة مناطق المملكة، وخاصة في الأسواق المركزية والمناطق السياحية مثل عسير، لضمان التزام التجار بالاشتراطات الصحية. هذه الجهود الرقابية تعزز من ثقة المستهلك في السوق المحلي، وتؤكد على أن التلاعب بصحة الإنسان خط أحمر لا يتم التهاون معه، مما يساهم في خلق بيئة تجارية نزيهة وآمنة للجميع.


