كشفت مصادر مطلعة لـ «اليوم» عن انتهاء الدورة الحالية لمجلس إدارة الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية، والتي امتدت فترتها من عام 2022 وحتى عام 2025. وقد خضع المجلس لتمديد مؤقت لتسيير الأعمال، ومن المقرر أن تنتهي مهلة هذا التمديد خلال اليومين المقبلين، مما يفتح الباب أمام مرحلة إدارية جديدة لأحد أهم الصروح الاقتصادية في المملكة.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة التجارة بصدد الإعلان الرسمي خلال الأيام القليلة القادمة عن التشكيل الجديد لمجلس إدارة غرفة الشرقية للدورة المقبلة (2026 – 2027). ويأتي هذا الإعلان وسط حالة من الترقب في الأوساط الاقتصادية ومجتمع الأعمال في المنطقة، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه الغرفة في تنمية القطاع الخاص.
وفي سياق متصل، تداولت منصات غير رسمية قائمة تضم عدداً من الأسماء البارزة في المنطقة كمرشحين محتملين للمجلس الجديد، ومنهم: إبراهيم الدوسري، أغاريد عبدالجواد، حمد الخالدي، حمد الرقيب، سارة المهيدب، عبدالرحمن الزامل، عبدالرحمن البسام، علي السيهاتي، عبدالسلام الجبر، فهد السبيعي، محمد الراشد، ومحمد علي المجدوعي. ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من وزارة التجارة يثبت صحة هذه القائمة، مما يبقي الباب مفتوحاً للتكهنات لحين صدور القرار الرسمي.
ويستند تشكيل المجلس الجديد إلى الأطر النظامية الحديثة، حيث كان مجلس الوزراء قد أصدر قراراً يمنح وزير التجارة صلاحية تعيين أعضاء مجالس إدارات الغرف التجارية في الحالات التي تقتضيها المصلحة العامة، وذلك استناداً للمادة السادسة عشرة من نظام الغرف التجارية، بالإضافة إلى أي ضوابط يقرها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مما يعزز من كفاءة المجالس وقدرتها على تحقيق المستهدفات الوطنية.
وتكتسب غرفة الشرقية أهمية استراتيجية كبرى تتجاوز النطاق المحلي، حيث تُعد المنطقة الشرقية عاصمة الصناعة والطاقة في المملكة العربية السعودية، والقلب النابض للاقتصاد الوطني. وتلعب الغرفة دوراً محورياً في دعم الاستثمارات الصناعية والتجارية، وتعمل كحلقة وصل فعالة بين المستثمرين والجهات الحكومية، مما يجعل تشكيل مجلس إدارتها محط أنظار الاقتصاديين محلياً وإقليمياً.
ومن المتوقع أن يقع على عاتق المجلس الجديد مسؤوليات جسيمة لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في مجالات تنويع الاقتصاد، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز المحتوى المحلي. كما يُنتظر من المجلس القادم تعزيز دور الغرفة في قيادة التحول الرقمي في قطاع الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة، بما يتماشى مع النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها المملكة.


