حرائق غابات الأرجنتين: دمار 15 ألف هكتار وإجلاء 3000 سائح

حرائق غابات الأرجنتين: دمار 15 ألف هكتار وإجلاء 3000 سائح

يناير 12, 2026
7 mins read
حرائق غابات هائلة في باتاغونيا بالأرجنتين تلتهم 15 ألف هكتار وتهدد متنزه لوس أليرسيس المدرج بقائمة اليونيسكو. السلطات تجلي 3000 سائح وسط ظروف حرجة.

تواصل فرق الإطفاء في الأرجنتين معركتها الشرسة ضد حرائق الغابات الهائلة التي اندلعت في منطقة باتاغونيا الجنوبية، حيث التهمت النيران مساحات شاسعة تجاوزت 15 ألف هكتار من الأراضي الخضراء والغابات الكثيفة منذ يوم الاثنين الماضي. وتتركز الجهود حالياً في مقاطعة تشوبوت، حيث يسابق مئات من عناصر الإطفاء والمتطوعين الزمن لاحتواء الكارثة التي تهدد التنوع البيئي والمناطق السكنية.

تفاصيل الكارثة وإجلاء السكان

أفادت التقارير الرسمية الصادرة عن إدارة الإطفاء في مقاطعة تشوبوت بأن البؤرة الرئيسية للحريق، الواقعة قرب بلدة إيبوين بين بحيرة جليدية وتلال حرجية، قد أتت وحدها على حوالي 12 ألف هكتار. وقد دفع هذا الوضع المتفاقم السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأرواح.

وفي هذا السياق، أعلن إغناسيو توريس، حاكم مقاطعة تشوبوت، عن تنفيذ خطة إجلاء واسعة شملت نحو 3000 سائح و15 عائلة من بلدة إيبوين، وذلك بعد أن دمرت النيران أكثر من عشرة منازل. وأشار توريس في تصريحات إذاعية إلى أن الوضع، رغم كونه بات "أكثر هدوءاً" يوم الأحد، إلا أنه لا يزال "حرجاً جداً"، خاصة مع اشتداد الرياح التي أدت لتأجيج النيران وتهديد محطة لتوليد الكهرباء.

تهديد التراث العالمي في لوس أليرسيس

لا تقتصر الخسائر على الممتلكات الخاصة، بل تمتد لتشمل كنوزاً طبيعية عالمية. حيث يشتعل حريق كبير آخر داخل "متنزه لوس أليرسيس الوطني"، وهو موقع مدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي منذ عام 2017. يمتد هذا المتنزه على مساحة 200 ألف هكتار ويضم مناظر طبيعية خلابة تشمل أحواضاً جليدية وبحيرات صافية، بالإضافة إلى غابات أشجار "الأليرس" المعمرة التي تعد من أقدم الكائنات الحية على وجه الأرض، مما يجعل أي ضرر يلحق بها خسارة لا تعوض للتراث البيئي العالمي.

السياق الجغرافي وتحديات المكافحة

تعد منطقة باتاغونيا، التي تبعد نحو 1700 كيلومتر جنوب غرب العاصمة بوينس آيرس، من المناطق ذات التضاريس الوعرة والمناخ المتقلب، مما يزيد من صعوبة مهام الإطفاء. وتلعب الرياح القوية المعروفة في هذه المنطقة دوراً سلبياً في نشر النيران بسرعة كبيرة، مما يعقد جهود السيطرة عليها.

وتأتي هذه الحرائق لتضيف عبئاً جديداً على المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على السياحة البيئية، حيث تزامن الحريق مع ذروة الموسم السياحي، مما قد يلقي بظلاله الاقتصادية على المجتمعات المحلية. وإلى جانب حرائق تشوبوت، تعمل الفرق على احتواء بؤر أخرى في سانتا كروز، دمرت حوالي 3800 هكتار، مما يشير إلى اتساع رقعة الخطر البيئي في الجنوب الأرجنتيني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى