انطلاق فعاليات التمرين الأمني المشترك في الدوحة
انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، فعاليات التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يحمل اسم “أمن الخليج العربي 4”. ويأتي هذا التمرين في إطار التعاون الأمني المستمر بين دول المجلس، وبمشاركة فاعلة من المملكة العربية السعودية وقوات أمنية متخصصة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً رفيع المستوى، تقدمه وكيل وزارة الداخلية القطرية، السيد عبد الله بن خلف بن حطاب الكعبي، والأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، العميد حمد عجلان العميمي. كما حضر اللواء الركن عوض بن مشوّح العنزي، رئيس اللجنة العليا للقوة السعودية المشاركة، إلى جانب رؤساء اللجان العليا للتمرين من الدول الأعضاء، وعدد من القادة الأمنيين والضباط.
خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
يُعد تمرين “أمن الخليج العربي 4” استمراراً لسلسلة من التمارين الأمنية المشتركة التي تهدف إلى تعزيز العمل الأمني الخليجي الموحد. وقد انطلقت النسخة الأولى من هذا التمرين في مملكة البحرين عام 2016، تلتها النسخة الثانية في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2019، بينما استضافت المملكة العربية السعودية النسخة الثالثة في المنطقة الشرقية عام 2022. وتأتي هذه التمارين تطبيقاً عملياً لمخرجات الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون، والتي تهدف إلى مكافحة الجريمة والإرهاب بكافة أشكالهما، وتوحيد المفاهيم والإجراءات في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
أهمية التمرين وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية التمرين في كونه منصة حيوية لرفع مستوى الجاهزية القتالية والتنسيق الميداني بين القوات الأمنية الخليجية. ويهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من أبرزها توحيد المفاهيم الأمنية، وتطوير آليات القيادة والسيطرة المشتركة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات مكافحة الإرهاب، وأمن الحدود، وإدارة الأزمات، وحماية المنشآت الحيوية. وعلى الصعيد الإقليمي، يبعث التمرين رسالة ردع واضحة لكل من يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويؤكد على وحدة الصف الخليجي في مواجهة المخاطر. أما على الصعيد الدولي، فإن مشاركة وحدات أمنية متخصصة من الولايات المتحدة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس وواشنطن، وتؤكد على الالتزام المشترك بضمان أمن الممرات المائية وحماية المصالح الدولية في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
وتشارك المملكة العربية السعودية في التمرين بقوة أمنية متخصصة من وزارة الداخلية ورئاسة أمن الدولة، مما يعكس دورها المحوري في المنظومة الأمنية الخليجية وحرصها على إنجاح الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن الجماعي لدول المجلس.


