تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، وتحديداً الجماهير العربية، مساء غدٍ صوب الملاعب المغربية، حيث تنطلق أولى محطات المنتخب الجزائري في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025. ويصطدم "محاربو الصحراء" بنظيرهم المنتخب السوداني في مواجهة عربية خالصة، تعد الثانية من نوعها في النسخة الحالية من البطولة، وذلك ضمن منافسات المجموعة القوية التي تضم إلى جانبهما منتخبي بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية.
طموحات الجزائر ورحلة البحث عن النجمة الثالثة
يدخل المنتخب الجزائري اللقاء بطموحات تعانق السماء ورغبة واضحة في توجيه رسالة شديدة اللهجة للمنافسين منذ الدقيقة الأولى، تؤكد جاهزيتهم للمنافسة على اللقب القاري واستعادة الأمجاد. ويعوّل الجهاز الفني لـ "الخضر" على الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الفريق، مستنداً إلى كوكبة من النجوم المحترفين يتقدمهم القائد المخضرم رياض محرز. ويمثل محرز عنصر الحسم وصانع الفارق بفضل خبرته الأوروبية الطويلة وقدرته الفائقة على قيادة زملائه في المواعيد الكبرى، حيث يسعى الجزائريون لمحو آثار المشاركات الأخيرة والعودة إلى منصات التتويج التي اعتلوها آخر مرة في نسخة 2019 بمصر، وقبلها في نسخة 1990 على أرضهم.
السودان.. عراقة التاريخ وروح "صقور الجديان"
في المقابل، يدخل منتخب السودان هذه المواجهة بروح قتالية عالية، مدفوعاً بطموح مشروع لتحقيق المفاجأة أمام أحد عمالقة القارة. ويأمل "صقور الجديان"، أبطال أفريقيا لعام 1970 وأحد المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في الخروج بنتيجة إيجابية، سواء باقتناص الفوز أو التعادل على أقل تقدير. ويسعى المنتخب السوداني لتعزيز حظوظه في التأهل وإثبات قدرته على مقارعة المنتخبات الكبرى، مستنداً إلى الانضباط التكتيكي الصارم والروح الجماعية التي تميز أداء الفريق في الآونة الأخيرة، خاصة في ظل الدعم الجماهيري المتوقع في المغرب.
حسابات المجموعة المعقدة
تكتسب المباراة أهمية استراتيجية قصوى لكلا المنتخبين، كونها مواجهة افتتاحية قد ترسم ملامح المشوار في المجموعة. ويسعى الجهاز الفني للمنتخب الجزائري إلى حصد النقاط الثلاث مبكراً لتفادي أي حسابات معقدة في الجولات المقبلة، خاصة وأن المجموعة تبدو متوازنة نسبياً ولكنها مفخخة، بوجود منتخب بوركينا فاسو المتطور ومنتخب غينيا الاستوائية العنيد. وبين طموح جزائري لفرض الهيمنة منذ البداية، ورغبة سودانية في كتابة فصل جديد من المفاجآت، يترقب عشاق الكرة الأفريقية صداماً عربياً مثيراً يعد بالكثير من الندية والإثارة في افتتاح مشوار "كان 2025".


