المنتخب الجزائري يكتسح غواتيمالا بسباعية في إيطاليا

المنتخب الجزائري يكتسح غواتيمالا بسباعية في إيطاليا

28.03.2026
11 mins read
حقق المنتخب الجزائري فوزاً كبيراً وساحقاً على نظيره غواتيمالا بنتيجة 7-0 في مباراة ودية أقيمت بإيطاليا، ضمن استعدادات محاربي الصحراء لكأس العالم.

انتصار كاسح يعكس قوة المنتخب الجزائري

في عرض كروي مبهر، اكتسح المنتخب الجزائري نظيره الغواتيمالي بسبعة أهداف دون رد، في المباراة الدولية الودية التي جمعت بينهما يوم الجمعة على أرضية ملعب لويجي فيراريس في مدينة جنوى الإيطالية. وتأتي هذه المواجهة القوية في إطار التحضيرات المكثفة التي يخوضها “محاربو الصحراء” استعداداً لنهائيات كأس العالم، حيث يسعى الجهاز الفني للوقوف على جاهزية اللاعبين وتجربة خطط تكتيكية جديدة تضمن تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات القادمة.

دماء جديدة وتألق لافت لنجوم المنتخب الجزائري

شكلت هذه المباراة فرصة ذهبية ومحطة اختبار حقيقية أمام المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي سعى لتقييم تشكيلته الأساسية والاحتياطية، لا سيما بعد قراره الجريء بتطعيم صفوف الفريق بدماء جديدة ومواهب شابة. وشهد اللقاء مشاركة الحارس الشاب ملفين ماستيل في باكورة مبارياته الدولية، مما يعكس رؤية المدرب في ضخ دماء جديدة. كما أشرك المدرب المدافع أشرف عبادة الذي أثبت جدارته بعد أداء قوي قدمه في بطولة كأس العرب الأخيرة، إلى جانب لاعب وسط نادي شارلوروا البلجيكي ياسين تيطراوي. وفي الخط الأمامي، قاد الهجوم القائد المخضرم رياض محرز، مسنداً بالثنائي المتألق محمد الأمين عمورة وأمين غويري، مما شكل قوة ضاربة أربكت دفاعات الخصم منذ الدقائق الأولى.

مهرجان الأهداف وسيطرة مطلقة على مجريات اللقاء

فرض فريق “محاربي الصحراء” سيطرته المطلقة على مجريات اللعب منذ إطلاق صافرة البداية. ورغم الاستحواذ، احتاج الفريق إلى نحو ثلث ساعة لافتتاح مهرجان الأهداف عبر المهاجم أمين غويري، الذي استغل خطأً فادحاً من حارس غواتيمالا ليسدد كرة بعيدة ومتقنة في الدقيقة (19). وتواصل الضغط الهجومي، حيث سدد لاعب الاتحاد السعودي حسام عوار كرة قوية ارتدت من القائم في الدقيقة (21). وفي الدقيقة (31)، حصل غويري على ركلة جزاء بعد تعرضه للعرقلة، انبرى لها النجم رياض محرز بنجاح ليودعها الشباك. وقبل نهاية الشوط الأول، عزز المدافع أشرف عبادة تقدم فريقه بتسديدة صاروخية رائعة سكنت المقص الأيسر للمرمى الغواتيمالي في الدقيقة (45+2).

مع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري تفوقه الكاسح، حيث أضاف حسام عوار الهدف الرابع في الدقيقة (47) بعد متابعته لتمريرة متقنة من اللاعب ريان آيت نوري. وعاد أمين غويري ليواصل تألقه، فبعد أن صد القائم تسديدة له في الدقيقة (51)، تمكن من تسجيل الهدف الخامس إثر سلسلة من التمريرات الساحرة بين محرز وعمورة في الدقيقة (61). ولم يكتفِ بيتكوفيتش بهذا القدر، بل أقحم المزيد من الوجوه الجديدة، ليبصم لاعب فروزينوني الإيطالي فارس غجميس على مشاركته الأولى بهدف سادس رائع في الدقيقة (76) بعد مراوغة مهارية وتمريرة من نذير بن بوعلي. واختتم بن بوعلي نفسه سباعية اللقاء في الدقيقة (82) بمتابعته لكرة مرتدة من الدفاع.

مسيرة حافلة وطموحات متجددة نحو المجد العالمي

يمتلك المنتخب الجزائري تاريخاً كروياً عريقاً يجعله واحداً من أبرز القوى الكروية في القارة السمراء. فمنذ تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا عامي 1990 و2019، ومشاركاته المشرفة في نهائيات كأس العالم، خاصة الإنجاز التاريخي في مونديال البرازيل 2014 بالوصول إلى دور الستة عشر، تسعى الجماهير الجزائرية دائماً لرؤية فريقها في منصات التتويج. وتأتي هذه الانتصارات العريضة في المباريات الودية لتؤكد على نجاح استراتيجية الاتحاد الجزائري لكرة القدم في إعادة بناء فريق تنافسي يجمع بين حيوية الشباب وخبرة المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، مما يمهد الطريق لعودة قوية في المحافل الدولية.

رسائل إنذار للمنافسين وجاهزية للاختبارات الكبرى

يحمل هذا الفوز الساحق بسباعية نظيفة أبعاداً تتجاوز مجرد كونه انتصاراً في مباراة ودية. فعلى المستوى الإقليمي والدولي، يوجه الفريق رسالة إنذار شديدة اللهجة لكافة منافسيه، مؤكداً استعادته لبريقه الهجومي وصلابته التكتيكية. كما يساهم هذا الأداء في تحسين تصنيف الفريق في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويرفع من الروح المعنوية للاعبين قبل الاستحقاقات الرسمية. وسيبقى الفريق في إيطاليا ليخوض اختباراً ودياً آخر من العيار الثقيل يوم الثلاثاء المقبل ضد منتخب الأوروغواي في مدينة تورينو، وهي المواجهة التي ستكون بمثابة المقياس الحقيقي لقدرات الفريق ومدى جاهزيته لمقارعة كبار كرة القدم العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى