استهل منتخب الجزائر مشواره في النسخة الجارية من نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، بتقديم عرض كروي قوي وجه من خلاله رسالة شديدة اللهجة للمنافسين، وذلك بعد تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً بثلاثية نظيفة على شقيقه منتخب السودان، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً لقائد "محاربي الصحراء" ونجم النادي الأهلي السعودي، رياض محرز، الذي أثبت مجدداً قيمته الفنية الكبيرة وتأثيره الحاسم. لم يمهل محرز المنافس طويلاً، حيث افتتح التسجيل مبكراً جداً في الدقيقة الثانية (2) من عمر اللقاء، مانحاً فريقه الأفضلية والسيطرة النفسية منذ البداية. وواصل النجم الجزائري إبداعه ليعزز النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة (61)، قبل أن يختتم الموهبة الصاعدة إبراهيم مازة مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة (85)، مؤكداً تفوق الخضر.
بداية مثالية وسعي نحو اللقب القاري
يأتي هذا الفوز الكبير ليعزز من طموحات الجماهير الجزائرية في رؤية منتخب بلادهم يعتلي منصات التتويج مجدداً، مستلهماً روح إنجاز 2019. وتعتبر هذه البداية القوية مؤشراً إيجابياً على الجاهزية الفنية والبدنية لكتيبة المدرب، خاصة في ظل التنافسية العالية التي تشهدها الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة. الفوز في المباراة الافتتاحية يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة ويخفف من الضغوطات المبكرة التي عادة ما تصاحب البطولات المجمعة.
موقف المجموعة وتحديات الجولة القادمة
وبهذه النتيجة العريضة، حصد منتخب الجزائر أول ثلاث نقاط ثمينة في رصيده، ليتربع منفرداً على صدارة جدول ترتيب مجموعته بفارق الأهداف عن نظيره منتخب بوركينا فاسو، الذي يحل وصيفاً بنفس الرصيد من النقاط ولكن بفارق أهداف أقل. في المقابل، تذيل منتخب السودان (صقور الجديان) جدول الترتيب بدون رصيد من النقاط، وبات مطالباً بمراجعة حساباته سريعاً لتدارك الموقف في الجولات المتبقية.
وتتجه الأنظار الآن نحو الجولة الثانية الحاسمة، حيث من المقرر أن يخوض منتخب الجزائر اختباراً قوياً لفك الشراكة على الصدارة عندما يلتقي نظيره بوركينا فاسو عند الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الأحد المقبل. وتعد هذه المواجهة بمثابة "نهائي مبكر" للمجموعة لتحديد المتصدر الأقرب للتأهل. وفي المقابل، سيسعى منتخب السودان للتعويض وإحياء آماله في البقاء بالبطولة عندما يواجه نظيره غينيا الاستوائية عند الساعة السادسة من مساء اليوم ذاته، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للمنتخب السوداني.


