تستعد العاصمة الرياض لاستضافة حدث بارز في مجال التوظيف والتطوير المهني، حيث تنطلق غدًا فعاليات النسخة الرابعة عشرة من معرض “أيام المهنة” السنوي، الذي تنظمه جامعة الفيصل. يُقام الحدث تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد، الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية وعضو مجلس أمناء الجامعة، ويمتد على مدار ثلاثة أيام من 27 إلى 29 يناير الجاري، فاتحًا أبوابه أمام الخريجين والباحثين عن فرص مهنية واعدة.
منصة متكاملة لربط الكفاءات بسوق العمل
يُعد معرض “أيام المهنة” هذا العام منصة حيوية تقدم أكثر من 400 فرصة وظيفية فورية و100 فرصة للتدريب التعاوني، بمشاركة ما يقارب 30 جهة من كبرى الشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص. ولتعزيز جاهزية المتقدمين، يتضمن المعرض “عيادات مهنية” متخصصة، تقدم جلسات إرشاد فردية ومقابلات عمل تجريبية، بهدف صقل مهارات الشباب وتمكينهم من أدوات المنافسة في سوق العمل الحديث.
خلفية تاريخية ودور استراتيجي
على مدار أربعة عشر عامًا، رسخت فعالية “أيام المهنة” مكانتها كواحدة من أهم ملتقيات التوظيف الأكاديمية في المملكة. لم يعد دور الجامعات يقتصر على التلقين الأكاديمي، بل امتد ليشمل مسؤولية بناء جسور متينة بين مخرجاتها التعليمية ومتطلبات السوق الفعلية. ويأتي هذا المعرض كترجمة عملية لهذا الدور، حيث يسعى بشكل استباقي لتقليص الفجوة بين النظرية والتطبيق، وتوجيه الطلاب والخريجين نحو القطاعات الواعدة التي تحتاجها خطط التنمية الوطنية، مثل قطاع الخدمات اللوجستية والاستشارات والهندسة والتقنية الصحية.
التوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030
يكتسب هذا الحدث أهمية مضاعفة لتزامنه مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة في إطار رؤية 2030. يصب المعرض مباشرة في صميم أهداف الرؤية المتعلقة بتنمية رأس المال البشري، وزيادة نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل، ودعم الاقتصاد الوطني بكفاءات متخصصة قادرة على قيادة دفة التطور. إن توفير فرص عمل ونوعية في قطاعات حيوية لا يساهم فقط في خفض معدلات البطالة، بل يعزز أيضًا من جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية وقدرتها على توطين المعرفة والتقنية، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد السعودي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وبهذا، تتحول أروقة جامعة الفيصل إلى ساحة مفتوحة تجمع بين الطموح والفرصة، حيث يلتقي الشباب السعودي مباشرةً مع صناع القرار في كبرى الشركات، في حراك يهدف إلى “صناعة المسار المهني” لجيل جديد، والمساهمة بفعالية في بناء مستقبل مشرق ومستدام للوطن.


