أعلنت شركة البلاد المالية، الذراع الاستثماري لبنك البلاد، عن قرارها بتوزيع أرباح نقدية على مالكي وحدات "صندوق البلاد المتداول للصكوك السيادية السعودية"، وذلك عن فترة شهر ديسمبر لعام 2025م. ويأتي هذا الإعلان في إطار التزام الصندوق بتوفير عوائد دورية للمستثمرين، مما يعكس استقرار أداء الصندوق وجاذبيته كأداة استثمارية في سوق الدين السعودي.
تفاصيل التوزيعات ومواعيد الاستحقاق
كشفت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن أحقية التوزيعات النقدية ستكون لمالكي الوحدات المسجلين في سجل مالكي الوحدات لدى مركز الإيداع بنهاية تداول يوم الإثنين 5 يناير 2026. وقد أوضحت الشركة البيانات المالية التالية المتعلقة بالتوزيع:
- إجمالي الأرباح الموزعة: 54,054 ريال سعودي.
- عدد الوحدات القائمة: 7.7 مليون وحدة ستتم التوزيعات على أساسها.
- قيمة الربح لكل وحدة: 0.007 ريال سعودي.
- نسبة التوزيع من صافي الأصول: 0.08% كما في تاريخ 31 ديسمبر 2025.
وأكدت الشركة أنه سيتم دفع التوزيعات للمستحقين خلال 10 أيام عمل من تاريخ الاستحقاق، مما يضمن سيولة سريعة للمستثمرين.
سياق الصندوق وأهمية الصكوك السيادية
يُعد صندوق البلاد المتداول للصكوك السيادية السعودية من الأدوات الاستثمارية الهامة في السوق المالية، حيث يهدف الصندوق بشكل رئيسي إلى محاكاة أداء مؤشر يضم مجموعة من الصكوك السيادية المقومة بالريال السعودي والتي تصدرها حكومة المملكة العربية السعودية. وتتميز هذه الصكوك بأنها مدعومة من الحكومة، مما يجعلها من فئة الأصول منخفضة المخاطر مقارنة بالأسهم، وتوفر للمستثمرين وسيلة آمنة نسبياً لتنويع محافظهم الاستثمارية والحصول على توزيعات دورية.
تكتسب صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تركز على الصكوك أهمية متزايدة، حيث تتيح لصغار المستثمرين والمؤسسات على حد سواء الوصول إلى سوق الدين الحكومي بسهولة وشفافية عالية، دون الحاجة إلى رأس مال ضخم لشراء الصكوك بشكل مباشر، مما يعزز من كفاءة السوق وشموليته.
الأثر الاقتصادي ودور سوق الدين
يأتي هذا التوزيع في وقت يشهد فيه سوق الدين في المملكة العربية السعودية تطوراً ملحوظاً ضمن مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج رؤية المملكة 2030. يهدف البرنامج إلى تعميق سوق أدوات الدين ورفع جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين. وتلعب الصناديق المتداولة للصكوك دوراً محورياً في هذا السياق من خلال زيادة السيولة في السوق الثانوية للصكوك.
إن استمرارية التوزيعات النقدية، حتى وإن كانت بنسب تبدو منخفضة للوهلة الأولى، تعكس متانة الملاءة المالية للأصول الأساسية (الصكوك الحكومية) وتوفر تدفقات نقدية مستقرة للمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد تقلبات أسواق الأسهم، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز مالي إقليمي رائد يوفر خيارات استثمارية متنوعة تلبي مختلف التطلعات والمخاطر.


