الوطنية للتأمين توقع عقداً مع البنك الأهلي يتجاوز 15% من الإيرادات

الوطنية للتأمين توقع عقداً مع البنك الأهلي يتجاوز 15% من الإيرادات

ديسمبر 14, 2025
7 mins read
أعلنت الوطنية للتأمين عن ترسية عقد استراتيجي مع البنك الأهلي السعودي لتقديم خدمات تأمينية، بقيمة تتجاوز 15% من إيرادات 2024، بدءاً من يناير 2026.

في خطوة تعزز من مكانتها في السوق المالية السعودية، أعلنت شركة "الوطنية للتأمين" عن تحقيق إنجاز جوهري يتمثل في استلامها إشعارًا بترسية عقد ضخم مع البنك الأهلي السعودي، وذلك بتاريخ 11 ديسمبر 2025. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة، فإن هذا العقد يهدف إلى تقديم حزمة متكاملة من خدمات التأمين العام، بالإضافة إلى خدمات الحماية والادخار، مما يعكس الثقة المتزايدة في الحلول التأمينية التي تقدمها الشركة لقطاع الأعمال والقطاع المصرفي في المملكة.

وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة بالنظر إلى قيمتها المالية؛ حيث أوضحت الشركة في بيانها المنشور على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن قيمة العقد تتجاوز ما نسبته 15% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية وفقاً لآخر قوائم مالية مدققة للعام المالي 2024. ومن المقرر أن تمتد فترة العقد لمدة عام كامل، على أن تبدأ التغطية التأمينية الفعلية اعتباراً من الأول من يناير 2026، وذلك وفقاً للشروط والأحكام التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.

الأثر المالي والاستراتيجي للصفقة

يعد الفوز بعقد مع مؤسسة مالية بحجم البنك الأهلي السعودي — الذي يُعتبر أكبر مؤسسة مالية في المملكة العربية السعودية وأحد أبرز البنوك في المنطقة — مؤشراً قوياً على المتانة المالية والتشغيلية لشركة الوطنية للتأمين. من الناحية المالية، يتوقع المحللون أن ينعكس هذا العقد بشكل إيجابي ومباشر على النتائج المالية للشركة خلال العام المالي 2026، حيث سيساهم في تعزيز التدفقات النقدية ورفع هامش الربحية، نظراً لضخامة حجم العقد مقارنة بإجمالي الإيرادات السابقة.

علاوة على ذلك، فإن تجاوز قيمة العقد لنسبة 15% من الإيرادات يصنفه ضمن العقود الجوهرية التي تتطلب إفصاحاً فورياً وشفافية عالية، وهو ما يعزز من ثقة المساهمين والمستثمرين في قدرة إدارة الشركة على اقتناص الفرص الاستثمارية الكبرى وتنمية حصتها السوقية في قطاع يشهد تنافسية عالية.

سياق قطاع التأمين ورؤية 2030

تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه قطاع التأمين في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية ونمواً متسارعاً تحت مظلة "برنامج تطوير القطاع المالي"، أحد ركائز رؤية المملكة 2030. وتسعى الجهات التنظيمية، وعلى رأسها هيئة التأمين، إلى رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتشجيع الاندماجات والشراكات الاستراتيجية بين شركات التأمين والقطاعات المصرفية لتقديم منتجات مبتكرة تلبي احتياجات السوق.

إن التعاون بين شركات التأمين والبنوك الكبرى لتقديم منتجات الحماية والادخار يعد جزءاً من التطور الطبيعي للسوق، حيث تساهم هذه الشراكات في توسيع قاعدة العملاء وتقديم حلول مالية شاملة. وتؤكد هذه الخطوة من "الوطنية للتأمين" التزامها بمواكبة هذا التطور، وسعيها الدؤوب لتقديم خدمات تتوافق مع أعلى المعايير العالمية، مما يرسخ مكانتها كلاعب رئيسي في منظومة التأمين الوطنية.

أذهب إلىالأعلى