التعاون وصيف دوري روشن رغم أخطاء التحكيم أمام الأهلي

التعاون وصيف دوري روشن رغم أخطاء التحكيم أمام الأهلي

يناير 16, 2026
10 mins read
تابع تفاصيل أزمة التحكيم في مباراة التعاون والأهلي، تصريحات شاموسكا النارية، وموقف سكري القصيم في وصافة دوري روشن السعودي رغم الإصابات.

شهدت الجولة الماضية من دوري روشن السعودي للمحترفين أحداثاً دراماتيكية ألقت بظلالها على المشهد الرياضي في المملكة، وتحديداً عقب نهاية قمة الجولة التي جمعت بين النادي الأهلي ونظيره التعاون، والتي انتهت بخسارة الفريق القصيمي بهدفين لهدف. لم تكن النتيجة هي الحدث الأبرز فحسب، بل كانت شرارة لغضب عارم اجتاح أروقة "سكري القصيم"، إدارةً وجهازاً فنياً، موجهين أصابع الاتهام نحو القرارات التحكيمية التي اعتبروها سبباً مباشراً في تغيير مسار المباراة.

غضب شاموسكا وبيان ناري ضد التحكيم

في سياق ردود الفعل الفورية، لم يتمالك المدير الفني البرازيلي بريكليس شاموسكا أعصابه خلال المؤتمر الصحفي، حيث فجر غضبه بتصريحات قوية تعكس حجم الإحباط الذي يعيشه الفريق. وقال شاموسكا: "أصبح الأمر وكأنه طبيعي أمام هذه الكوارث التحكيمية، فهذه ثاني مباراة تسرق منا أمام أندية الصندوق، ويجب احترام اللعبة". وأضاف المدرب الخبير الذي قضى 8 سنوات في الملاعب السعودية، مطالباً الاتحاد السعودي بالتدخل العاجل لحماية عدالة المنافسة.

ولم يتوقف الأمر عند التصريحات الشفهية، بل أصدرت إدارة نادي التعاون بياناً إعلامياً رسمياً، سردت فيه تفاصيل الأخطاء التي تعرض لها الفريق، مشيرة بشكل خاص إلى مواجهتي الاتحاد والأهلي. وأكدت الإدارة أنها خاطبت لجنة الحكام سابقاً مدعمة موقفها بالأدلة والبراهين، وجاء في البيان عبارة تلخص معاناة النادي: "نجح التعاون في مقارعة المال والأسماء العالمية داخل الملعب، إلا أن الفريق كان كل مرة يخذل تحكيمياً"، مشددة على أن تكلفة استقطاب حكام أجانب ترهق ميزانية الأندية المتوسطة مقارنة بالأندية الجماهيرية الكبرى.

حامل لواء القصيم يزاحم الكبار

على الرغم من هذه العثرات والجدل التحكيمي، يواصل التعاون تقديم موسم استثنائي بكل المقاييس. فمع الوصول للجولة الخامسة عشرة، لا يزال "فخر القصيم" رقماً صعباً في معادلة الدوري، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 31 نقطة، مزاحماً عمالقة الكرة السعودية كالنصر والأهلي بنفس الرصيد النقطي، ومتفوقاً بفارق الأهداف في بعض الحسابات. هذا الأداء القوي يعد رداً عملياً في أرض الملعب على كل المشككين الذين راهنوا على أن توهج الفريق مجرد طفرة مؤقتة.

وتشير الإحصائيات إلى أن التعاون حقق 10 انتصارات، متساوياً في ذلك مع نادي النصر، ولا يتفوق عليه في عدد مرات الفوز سوى المتصدر نادي الهلال، مما يعكس الجودة الفنية العالية والاستقرار الإداري الذي يعيشه النادي.

تحدي الإصابات وتألق الثنائيات

ما يزيد من قيمة ما يحققه التعاون هو الظروف الصعبة التي واجهها الفريق، وتحديداً لعنة الإصابات التي ضربت صفوفه. فقد خاض الفريق ما يقارب 8 جولات وهو منقوص من خدمات نجوم مؤثرين، أبرزهم موسى بارو، بالإضافة لغياب رومان فايفر قبل إنهاء عقده، وإصابات متفرقة لركائز أساسية مثل وليد الأحمد ومتعب المفرج.

ورغم هذه الغيابات، برزت ثنائية هجومية مميزة عوضت النقص، متمثلة في المهاجم الكولومبي روجر مارتينيز والفرنسي أنخيلو فلوغيني. هذا الثنائي قدم مستويات انسجام عالية، مساهمين بـ 20 هدفاً للفريق حتى الآن؛ حيث سجل مارتينيز 9 أهداف وصنع هدفين، بينما سجل فلوغيني 3 أهداف وصنع 6، مما جعلهما من أخطر الثنائيات في الدوري.

نظرة نحو المستقبل والميركاتو الشتوي

مع اقتراب نهاية الدور الأول، حيث تتبقى مواجهات هامة أمام الرياض والحزم، تتجه أنظار عشاق "سكري آسيا" نحو فترة الانتقالات الشتوية. وتعول الجماهير كثيراً على إدارة النادي بقيادة الأستاذ بدر الغنام لتدعيم الصفوف بأسماء مميزة، خاصة بعد رحيل فايفر وبيع عقد سلطان مندش للهلال، وذلك لضمان استمرار الفريق في دائرة المنافسة وحجز مقعد آسيوي يليق بمكانة النادي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى