وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة "الشهيلي المعدنية"، التي عقدت اجتماعها بتاريخ 11 يناير 2026، على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة إجمالية تبلغ 5 ملايين ريال سعودي، وذلك عن الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً للأداء المالي للشركة وتعزيزاً لعلاقتها مع المستثمرين.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع "تداول السعودية"، اليوم الإثنين، أن حصة السهم الواحد من التوزيعات تبلغ ريالين، حيث ستكون أحقية الأرباح للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق. كما أكدت الشركة التزامها بإتمام عملية توزيع الأرباح خلال مدة أقصاها 15 يوماً من تاريخ الاستحقاق، مما يعكس حرص الإدارة على سرعة استفادة المساهمين من العوائد.
وفي سياق متصل، وافقت الجمعية العمومية أيضاً على البند الخاص بتوصية مجلس الإدارة بشأن إعادة تحديد أوجه استخدام إجمالي متحصلات الطرح البالغة 40 مليون ريال، والتي ورد ذكرها سابقاً في نشرة الإصدار المنشورة بتاريخ 28 يناير 2025. وشددت الشركة على التزامها التام بعدم استخدام هذه المبالغ في غير الخطة التوسعية الموضحة في ملف تقرير متحصلات الطرح، مع العمل على تحديث الفترات الزمنية لاستخدام هذه المتحصلات والإعلان عن أي تطورات جوهرية قد تطرأ بهذا الشأن بشفافية تامة.
أهمية القطاع الصناعي وتوزيعات الأرباح في السوق السعودي
يكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يُعد القطاع الصناعي والمعدني أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. إن استمرار الشركات الصناعية مثل "الشهيلي المعدنية" في توزيع الأرباح يعكس متانة مركزها المالي وقدرتها على توليد تدفقات نقدية مستقرة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مما يعزز من جاذبية القطاع الصناعي للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وعادة ما ينظر المحللون الماليون إلى توزيعات الأرباح النقدية كمؤشر قوي على صحة الشركة ومصداقية إدارتها، حيث تساهم هذه التوزيعات في تعزيز ثقة المساهمين وتحفيز السيولة في السوق المالية. كما أن التزام الشركة بالإفصاح عن تعديل استخدامات متحصلات الطرح يعكس مستوى عالٍ من الحوكمة والشفافية، وهي معايير تسعى هيئة السوق المالية السعودية لترسيخها لضمان بيئة استثمارية آمنة وعادلة.
وتشير التوقعات إلى أن إعادة توجيه متحصلات الطرح نحو خطط توسعية مدروسة سيسهم في رفع الطاقة الإنتاجية للشركة وتعزيز حصتها السوقية مستقبلاً، مما قد ينعكس إيجاباً على نتائجها المالية في الأعوام القادمة، ويدعم نمو الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز المحتوى المحلي في الصناعات المعدنية.


