تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم الأربعاء إلى ملعب "إس إتش جي أرينا" في العاصمة الرياض، حيث يستضيف فريق الشباب نظيره القادسية في مواجهة مرتقبة لحساب منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية بالغة لكلا الطرفين، حيث يسعى كل منهما لوضع حد لسلسلة النتائج السلبية التي رافقت مسيرتهما في الجولات الأخيرة، والعودة إلى سكة الانتصارات في ظل التنافس المحتدم الذي يشهده الدوري هذا الموسم.
تاريخ مواجهات الشباب والقادسية
بالعودة إلى السجلات التاريخية لدوري المحترفين، نجد أن الكفة تميل لصالح "الليث الشبابي" في المواجهات المباشرة. فقد التقى الفريقان في 18 مباراة سابقة، نجح الشباب في حسم 10 منها لصالحه، بينما حقق القادسية الفوز في 4 مباريات فقط، وسيطر التعادل على 4 لقاءات أخرى. وعلى الصعيد التهديفي، زار هجوم الشباب شباك القادسية في 26 مناسبة، في حين سجل لاعبو القادسية 16 هدفاً في المرمى الشبابي، مما يعكس تفوقاً تاريخياً لأصحاب الأرض يسعون لتعزيزه في لقاء الليلة.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
يدخل الفريقان المباراة بظروف متباينة على مستوى النقاط، ولكن متشابهة في الطموح. يحتل الشباب المركز الثالث عشر برصيد 8 نقاط فقط، وهي حصيلة لا تليق بتاريخ النادي العريق، حيث فاز في مباراة يتيمة، وتعادل في خمس، وتجرع مرارة الهزيمة في أربع مناسبات. في المقابل، يتواجد القادسية في المركز الخامس برصيد 18 نقطة، جمعها من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات، بينما خسر مباراتين. ورغم الفارق النقطي، إلا أن الضغوط تحاصر الجانبين لتحقيق نتيجة إيجابية.
تحديات فنية وإدارية تواجه الليث
يعيش نادي الشباب موسماً استثنائياً من حيث الصعوبات، حيث عانى الفريق من أزمات إدارية ومالية ألقت بظلالها على استقرار الفريق الفني. وزاد الطين بلة لعنة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق، مغيبةً عدداً من ركائزه الأساسية، لا سيما المحترفين الأجانب. ويبرز غياب الهداف المغربي عبدالرزاق حمدالله كأحد أكبر التحديات الهجومية، بالإضافة للشكوك حول جاهزية النجم البلجيكي يانيك كاراسكو. ورغم هذه الغيابات، يعول الفريق على خبرة حارسه البرازيلي مارسيلو غروهي ومواطنه كارلوس جونيور، لمحاولة انتشال الفريق من مناطق الخطر والابتعاد عن شبح الهبوط الذي بات يهدد استقراره.
طموح القادسية والعودة للمنافسة
على الجانب الآخر، يمر القادسية، العائد بقوة لدوري الأضواء، بفترة من انعدام الوزن بعد بداية نارية للموسم. تراجعت نتائج "فرسان الشرقية" بشكل ملحوظ، حيث لم يحقق الفريق سوى انتصار وحيد في آخر خمس جولات، مما تسبب في اتساع الفارق مع المتصدر إلى 12 نقطة، مبعداً إياه مؤقتاً عن سباق اللقب. ويطمح القادسية الليلة لاستغلال تكامل صفوفه والأسماء العالمية التي يضمها لتجاوز هذه الكبوة.
ويمتلك القادسية ترسانة من النجوم العالميين الذين تم استقطابهم لتعزيز قوة الفريق، يتقدمهم الحارس البلجيكي كوين كاستيلس، والمدافع الإسباني المخضرم ناتشو فيرنانديز، بالإضافة إلى الأوروغوياني ناهيتان نانديز والمكسيكي جوليان كينيوني، إلى جانب المواهب المحلية مثل مصعب الجوير. وتعد هذه المباراة فرصة حقيقية للمدرب واللاعبين لإثبات أن مشروع القادسية الجديد قادر على مقارعة الكبار والاستمرار في المنافسة على المراكز المتقدمة.


