في تحرك جاد يهدف إلى إنقاذ موسم الفريق وتصحيح المسار، كثفت إدارة نادي الشباب اتصالاتها مع نظيرتها في ناديي الهلال والاتحاد، وذلك لبحث إمكانية التعاقد مع ثنائي من العيار الثقيل خلال نافذة الانتقالات الشتوية الجارية. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة ملحة من مسؤولي "ليوث العاصمة" لسد الثغرات الفنية ودعم نواقص الفريق التي ظهرت بوضوح خلال منافسات النصف الأول من الموسم.
ووفقاً للمصادر المقربة من البيت الشبابي، فقد تواصلت الإدارة رسمياً للاستفسار عن إمكانية الحصول على خدمات المهاجم الدولي صالح الشهري من صفوف الاتحاد، بالإضافة إلى المدافع المخضرم علي البليهي من نادي الهلال. ويأتي هذا الطلب بناءً على تقارير فنية أوصت بضرورة تدعيم خطي الهجوم والدفاع بعناصر تملك الخبرة المحلية والدولية في دوري روشن السعودي للمحترفين.
دوافع الرحيل والبحث عن فرصة المشاركة
فيما يخص المهاجم صالح الشهري، فإن رغبة اللاعب في الخروج من نادي الاتحاد تتوافق مع مساعي الشباب، حيث يبحث الشهري عن فرصة أكبر للمشاركة بصفة أساسية لضمان مقعده في تشكيلة المنتخب السعودي. ويواجه الشهري صعوبة بالغة في حجز مكان أساسي في تشكيلة "العميد" نظراً لاعتماد الجهاز الفني بشكل كلي على النجم الفرنسي كريم بنزيما كمهاجم صريح وقائد للفريق، مما قلص دقائق اللعب المتاحة للمهاجم السعودي بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
سياق الأزمة ورغبة الشباب في العودة
لا يخفى على المتابعين للشأن الرياضي السعودي أن نادي الشباب يمر بمرحلة حرجة على مستوى النتائج، حيث عانى الفريق من تذبذب واضح في الأداء وتراجع في الترتيب العام، مما أثار حفيظة جماهيره العريضة. ويسعى مسؤولو النادي من خلال هذه الصفقات المحتملة إلى الخروج من دوامة النتائج السلبية التي لازمت الفريق في مختلف المسابقات هذا الموسم.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظراً للتنافسية الشديدة التي يشهدها الدوري السعودي هذا الموسم، حيث لم يعد الاعتماد على اللاعبين الأجانب فقط كافياً، بل أصبح وجود العنصر المحلي المميز ركيزة أساسية لأي فريق يطمح للمنافسة على المراكز المتقدمة. ويمثل التعاقد مع أسماء بحجم البليهي والشهري رسالة قوية من إدارة الشباب بأن النادي عازم على استعادة هيبته ومكانته التاريخية كأحد أضلاع الكرة السعودية الكبار، ومحاولة إنهاء الموسم في مركز يليق بتاريخ "شيخ الأندية".


