يعيش نادي الشباب، أحد أعمدة كرة القدم السعودية التاريخية، واحدة من أصعب فتراته التنافسية خلال الموسم الحالي من دوري روشن للمحترفين 2025/2026. الفريق الذي طالما كان رقماً صعباً في معادلة المنافسة على الألقاب، يجد نفسه اليوم يصارع من أجل استعادة توازنه والهروب من شبح الهبوط الذي بات يهدد استقراره، في ظل سلسلة من النتائج المخيبة التي لا تليق بتاريخ "شيخ الأندية" وجماهيريته العريضة.
وفي أحدث فصول هذه المعاناة، فشل الليث الشبابي في استغلال مواجهته أمام فريق النجمة، متذيل الترتيب، لتحقيق فوز معنوي يبعده عن مناطق الخطر، حيث اكتفى بالتعادل وحصد نقطة يتيمة رفعت رصيده إلى 12 نقطة فقط. هذا التعادل وضع الفريق في موقف حرج للغاية، حيث يحتل الآن المركز الرابع عشر، بفارق الأهداف فقط عن الخلود وضمك، ولا يفصله سوى ثلاث نقاط عن نادي الرياض صاحب المركز السادس عشر، وهو المركز المؤدي مباشرة إلى الهبوط لدوري يلو للدرجة الأولى.
تاريخ عريق وواقع مؤلم
تكتسب هذه الأزمة أبعاداً أعمق عند النظر إلى الخلفية التاريخية لنادي الشباب، الذي يُعد أول نادٍ تأسس في العاصمة الرياض ويمتلك سجلاً حافلاً بالبطولات المحلية والقارية. إن وجود فريق بهذا الحجم والتاريخ في صراع المؤخرة يعكس حجم التحديات الفنية والإدارية التي يواجهها، ويشكل صدمة للوسط الرياضي السعودي الذي اعتاد رؤية الشباب منافساً شرساً ضمن الأربعة الكبار.
غياب الشخصية في المواعيد الكبرى
ولعل ما يزيد من قلق الجماهير الشبابية هو عجز الفريق عن مجاراة المنافسين المباشرين والأندية الكبرى هذا الموسم. تحت قيادة المدرب الإسباني أمانويل ألغاوسيل، لم ينجح الفريق في تقديم أوراق اعتماده في المباريات الجماهيرية، حيث تلقى هزائم متتالية أمام الهلال، الاتحاد، والنصر، واكتفى بتعادل وحيد أمام الأهلي. هذا العجز في المواجهات الكبيرة يشير إلى فجوة فنية واضحة وعدم قدرة العناصر الحالية على تحمل ضغوط المباريات الحاسمة.
محاولات فنية تصطدم بالعقم الهجومي
على الصعيد الفني، يُظهر الشباب في بعض فترات المباريات تنظيماً جيداً وقدرة على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف، وهي بصمة واضحة للمدرسة الإسبانية، إلا أن الفريق يعاني من "عقم هجومي" حاد. الأرقام لا تكذب، حيث سجل الفريق 14 هدفاً فقط في 16 مباراة، وهو معدل تهديفي ضعيف جداً لا يمكنه ضمان البقاء في دوري يضم نخبة من أفضل المدافعين وحراس المرمى عالمياً. في المقابل، استقبلت شباكه 25 هدفاً، مما يعكس خللاً في المنظومة الدفاعية أيضاً.
لغة الأرقام: حصاد الشباب في موسم 25/26
تتلخص مأساة الشباب في هذا الموسم عبر الأرقام التالية بعد مرور 16 جولة:
– عدد المباريات: 16 مباراة.
– الانتصارات: فوزان فقط.
– التعادلات: 6 تعادلات.
– الهزائم: 8 خسائر.
– الأهداف المسجلة: 14 هدفاً.
– الأهداف المستقبلة: 25 هدفاً.
– النقاط: 12 نقطة.


