تصدرت محافظة القريات المشهد المناخي في المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء، مسجلة أدنى درجات الحرارة على مستوى مدن ومحافظات المملكة، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد. وقد سجلت القريات درجتين مئويتين فقط، مما يعكس موجة البرد التي تؤثر حالياً على المناطق الشمالية وشمال الوسطى من البلاد.
تفاصيل درجات الحرارة في المدن السعودية
أوضح تقرير المركز الوطني للأرصاد تبايناً ملحوظاً في درجات الحرارة الصغرى، حيث جاءت القائمة كالتالي:
- القريات: 2 درجة مئوية (الأقل في المملكة).
- تبوك وطريف: 3 درجات مئوية.
- أبها، رفحاء، عرعر، سكاكا، حائل، وحفر الباطن: 4 درجات مئوية.
- الطائف: 5 درجات مئوية.
- الرياض وخميس مشيط: 6 درجات مئوية.
السياق المناخي والجغرافي للموجة الباردة
تعتبر هذه الانخفاضات في درجات الحرارة طبيعية في مثل هذا الوقت من العام، حيث تتأثر المناطق الشمالية للمملكة (مثل الجوف والحدود الشمالية وتبوك) بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال. وتتميز القريات تحديداً بموقعها الجغرافي القريب من الحدود الأردنية وارتفاعها عن سطح البحر، مما يجعلها عرضة لتسجيل درجات حرارة متدنية جداً قد تصل في بعض المواسم الشتوية القاسية إلى ما دون الصفر المئوي وتشكل الصقيع.
تاريخياً، تُعرف هذه المناطق بشتائها القارس مقارنة ببقية مناطق المملكة، وغالباً ما تشهد تساقطاً للثلوج في مرتفعات تبوك أو تشكل الصقيع في ساعات الصباح الأولى في القريات وطريف. هذا التنوع المناخي يبرز الطبيعة الجغرافية المتنوعة للمملكة، حيث تختلف الأجواء جذرياً بين المناطق الساحلية الدافئة والمناطق الشمالية والمرتفعات الجنوبية الباردة.
التأثيرات المتوقعة وأهمية التحذيرات
لهذا الانخفاض في درجات الحرارة تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية، حيث يستدعي من السكان اتخاذ تدابير وقائية مثل ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، وتوخي الحذر أثناء القيادة في الصباح الباكر بسبب احتمالية تشكل الضباب أو الصقيع الذي قد يؤثر على مدى الرؤية الأفقية وسلامة الطرق. كما يؤثر هذا الطقس على القطاع الزراعي، حيث يضطر المزارعون في تلك المناطق لاتخاذ احتياطات لحماية محاصيلهم من موجات الصقيع المحتملة.
ويشدد المركز الوطني للأرصاد باستمرار على ضرورة متابعة النشرات الجوية والإنذارات المبكرة، خاصة مع تلازم انخفاض درجات الحرارة أحياناً مع نشاط في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، مما قد يؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية في المناطق المفتوحة والطرق السريعة، وهو ما أشارت إليه التقارير المصاحبة للحالة الجوية الحالية.


