تسود حالة من الترقب داخل أروقة نادي القادسية، حيث تنتظر الإدارة القانونية بالنادي وصول الحيثيات الرسمية لقرار لجنة الانضباط والأخلاق القاضي برفض الاحتجاج المقدم ضد النادي الأهلي. وتأتي هذه الخطوة كمرحلة حاسمة لتحديد الموقف النهائي للنادي بشأن التصعيد وتقديم استئناف رسمي ضد القرار، وذلك على خلفية المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري روشن للمحترفين.
وأفادت مصادر مطلعة بأن إدارة القادسية لم تتلقَ حتى اللحظة الرد الرسمي من الاتحاد السعودي لكرة القدم بخصوص طلب الحصول على حيثيات القرار، رغم مرور فترة زمنية على تقديم الطلب. ويُعد الحصول على هذه الحيثيات ركيزة أساسية يبني عليها النادي مذكرته القانونية في حال قرر اللجوء إلى لجنة الاستئناف، حيث يسعى النادي لفهم الأسباب القانونية الدقيقة التي استندت عليها اللجنة في رفض الاحتجاج من الناحية الموضوعية.
تفاصيل الأزمة والموقف القانوني
تعود جذور الأزمة إلى تقدم نادي القادسية باحتجاج رسمي طعن فيه في قانونية مشاركة ثنائي النادي الأهلي، فراس البريكان ومحمد سليمان، خلال المواجهة التي جمعت الطرفين. واستند الاحتجاج القدساوي على ادعاءات تفيد بعدم تواجد اللاعبين في القائمة الأولية التي تم تقديمها للمباراة، وهو ما اعتبرته إدارة القادسية مخالفة تستوجب كسب نقاط المباراة وفقاً للوائح المنظمة للمسابقة.
وكانت لجنة الانضباط والأخلاق قد أعلنت عبر موقعها الرسمي في مطلع شهر ديسمبر الجاري عن قرارها بقبول احتجاج القادسية من الناحية الشكلية، وهو ما يعني استيفاء النادي للإجراءات والرسوم والمدد القانونية لتقديم الشكوى، إلا أنها رفضته من الناحية الموضوعية، مع مصادرة رسوم الاحتجاج لمصلحة الاتحاد السعودي لكرة القدم. وأكدت اللجنة في قرارها أن هذا الحكم قابل للاستئناف وفقاً للمادة 144 من لائحة الانضباط والأخلاق، وهو المسار الذي يدرسه القادسية حالياً.
أهمية اللوائح وتأثير القرار على المنافسة
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في سياق التنافس المحتدم في دوري روشن للمحترفين، حيث تلعب التفاصيل الإدارية والقانونية دوراً لا يقل أهمية عن الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر. وتُظهر مثل هذه القضايا مدى تطور المنظومة القانونية في كرة القدم السعودية، وحرص الأندية على استثمار كافة حقوقها القانونية لضمان العدالة والمنافسة الشريفة. وتعتبر القوائم الرسمية للمباريات وثائق حساسة، وأي خلل فيها قد يؤدي إلى تغيير نتائج المباريات بقرارات انضباطية، وهو ما حدث في مواسم سابقة مع أندية مختلفة.
ومن الناحية الرياضية، فإن نتيجة المباراة التي انتهت بفوز النادي الأهلي بهدفين مقابل هدف وحيد ضمن الجولة التاسعة، تؤثر بشكل مباشر على سلم ترتيب الدوري. وبالتالي، فإن أي تغيير في هذه النتيجة عبر القنوات القانونية قد يقلب موازين الترتيب، مما يفسر إصرار نادي القادسية على استنفاذ كافة درجات التقاضي المتاحة له قانوناً. وينتظر الشارع الرياضي السعودي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وهل سيكتفي القادسية بقرار الانضباط أم سيتجه لساحة الاستئناف في جولة قانونية جديدة.


