أعلنت لجنة الرقابة المالية لأندية رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وبشكل رسمي، صدور شهادة الكفاءة المالية لأنشطة كرة القدم لنادي القادسية. وجاء هذا الإعلان تتويجاً لجهود النادي في الامتثال لأحكام اللائحة المالية لأندية الرابطة، وذلك بعد استيفاء النادي لجميع المتطلبات والمعايير الدقيقة المعتمدة من قبل الجهات المسؤولة في القطاع الرياضي.
وأكدت اللجنة في بيانها أن نادي القادسية قد أوفى بكامل التزاماته التعاقدية والمالية المستحقة حتى تاريخ 30 سبتمبر 2025، في خطوة تعكس بوضوح التزام النادي الصارم بمبادئ الحوكمة المالية والانضباط الإداري. ويعد هذا الالتزام مؤشراً قوياً على استدامة العمل المؤسسي داخل أروقة النادي، وقدرته على إدارة موارده بفعالية عالية تضمن حقوق كافة الأطراف المتعاقدة من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية.
أهمية شهادة الكفاءة المالية في الدوري السعودي
تكتسب شهادة الكفاءة المالية أهمية قصوى في منظومة كرة القدم السعودية الحديثة، حيث تُعد شرطاً أساسياً وجوهرياً يسمح للأندية بتسجيل اللاعبين الجدد خلال فترات الانتقالات المعتمدة. وتهدف هذه الشهادة، التي أقرتها وزارة الرياضة ورابطة الدوري، إلى القضاء على التعثرات المالية والديون المتراكمة التي كانت تعيق مسيرة الأندية في السابق، مما يضمن بيئة تنافسية عادلة ومستقرة مالياً.
سياق التحول التاريخي والاستثمار الرياضي
لا يمكن فصل هذا النجاح الإداري لنادي القادسية عن السياق العام للتحولات التاريخية التي تشهدها الرياضة السعودية، وتحديداً مشروع تخصيص الأندية الرياضية الذي أطلقه ولي العهد السعودي. ويأتي استقرار القادسية المالي كأحد الثمار المباشرة لانتقال ملكية النادي إلى شركة "أرامكو السعودية" العملاقة، مما وفر للنادي غطاءً مالياً متيناً ونظام حوكمة عالمي المستوى، ساهم في نقله إلى مصاف الأندية الأكثر استقراراً وتنظيماً في المنطقة.
التأثير المتوقع ومستقبل المنافسة
يأتي حصول نادي القادسية على شهادة الكفاءة المالية امتدادًا لنهج الإدارة في تعزيز الشفافية والالتزام بالأنظمة واللوائح، ودعم استقرار الأنشطة الرياضية. هذا الاستقرار المالي والإداري سينعكس إيجاباً على أداء الفريق الأول لكرة القدم، حيث يتيح للإدارة التركيز على الجوانب الفنية وتدعيم الصفوف دون عوائق قانونية أو مالية، مما يسهم في تحقيق مستهدفات التطوير والتنافسية في منظومة كرة القدم السعودية التي تطمح للوصول إلى مصاف الدوريات الخمس الكبرى عالمياً.


