يواجه الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر تحدياً صعباً للغاية قبل ساعات من انطلاق صافرة كلاسيكو الكرة السعودية المرتقب أمام نظيره الأهلي، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حساس من عمر المسابقة، حيث يسعى “العالمي” لتعزيز موقعه في جدول الترتيب والمنافسة بجدية على اللقب، في المباراة التي ستقام في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء غدٍ الجمعة على أرضية ملعب الإنماء.
قائمة الغيابات وتأثيرها الفني
وتلقى الجهاز الفني للنصر ضربة موجعة بتأكد غياب أربعة من ركائز الفريق وعناصره الهامة، مما يضع المدرب في مأزق تكتيكي قبل هذه الموقعة الكبرى. وتضم قائمة الغائبين الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس، الذي سيغيب لوجهة نظر فنية، بالإضافة إلى زميله عبدالملك الجابر لعدم الجاهزية الفنية والبدنية الكاملة لخوض لقاء بهذا الحجم.
ولعل الغياب الأبرز يتمثل في النجم السنغالي ساديو ماني، الذي يبتعد عن الفريق بسبب التزامه الوطني والمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا، وهو ما يفقد الهجوم النصراوي أحد أهم حلوله الفردية والجماعية. كما يمتد تأثير الغيابات إلى الخط الخلفي بافتقاد المدافع الصلب محمد سيماكان، الذي لا يزال يخضع لبرنامج تأهيلي للتعافي من الإصابة التي لحقت به مؤخراً.
أهمية الكلاسيكو في سياق المشروع الرياضي السعودي
تكتسب مباراة النصر والأهلي أهمية تتجاوز مجرد كونها مباراة بـ 3 نقاط؛ فهي تمثل واجهة لمشروع التطور الهائل في الرياضة السعودية. لقد أصبح دوري روشن محط أنظار العالم، وباتت مباريات “الكلاسيكو” بين الأندية الأربعة الكبار (النصر، الهلال، الأهلي، الاتحاد) أحداثاً رياضية يترقبها الجمهور محلياً وإقليمياً ودولياً. إن غياب نجوم بحجم ماني أو سيماكان يؤثر بلا شك على القيمة السوقية والفنية للمباراة، لكنه في المقابل يفتح الباب أمام اللاعبين المحليين والبدلاء لإثبات جدارتهم في مواعيد كبرى كهذه.
العودة والتعويض بعد تعثر الاتفاق
يدخل النصر هذه المباراة وعينه على مصالحة جماهيره بعد التعثر الأخير بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما أمام الاتفاق في الجولة الماضية، وهو التعادل الذي كلف الفريق نقاطاً ثمينة في سباق الدوري. ورغم الغيابات، تنفست الجماهير الصعداء بخبر عودة النجم أيمن يحيى للتشكيل الأساسي بعد تعافيه التام من الإصابة، حيث يُعول عليه كثيراً لتقديم الإضافة الفنية وتنشيط الجبهة الهجومية لتعويض النقص العددي في قائمة النجوم.
إن مواجهة الأهلي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً وانضباطاً تكتيكياً لتجاوز ظروف النقص، حيث تعتبر مباريات الكلاسيكو دائماً خارج التوقعات وتلعب على جزئيات صغيرة قد تحسم النتيجة لأي من الطرفين.


