حسمت إدارة نادي النصر السعودي الجدل الدائر حول مستقبل المدافع الدولي عبدالإله العمري، ردًا على العرض الرسمي الذي تقدم به نادي الاتحاد للحصول على خدمات اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية. وقد جاء قرار الإدارة النصراوية قاطعًا برفض فكرة التفريط في اللاعب، مؤكدة تمسكها بكامل ركائز الفريق الأساسية للمنافسة على كافة الألقاب المتاحة هذا الموسم.
وأفادت مصادر مقربة من البيت النصراوي أن الرد الذي أُرسل إلى إدارة الاتحاد تضمن رفضًا قاطعًا لخروج العمري، وذلك بناءً على التقرير الفني الذي رفعه الجهاز الفني للفريق. وأشار التقرير إلى حاجة الفريق الماسة لخدمات المدافع الدولي في ظل الاستحقاقات المحلية والقارية التي يخوضها "العالمي"، حيث يعتبر العمري أحد العناصر الأساسية في الخط الخلفي التي يصعب تعويضها في منتصف الموسم.
أهمية عبدالإله العمري وقيمة اللاعب المحلي
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة السوقية والفنية لعبدالإله العمري، ليس فقط كلاعب في نادي النصر، بل كعنصر ثابت في تشكيلة المنتخب السعودي الأول. وفي ظل لوائح الدوري السعودي للمحترفين التي تحدد عدد اللاعبين الأجانب، يصبح اللاعب المحلي ذو الجودة العالية عملة نادرة تتصارع عليها الأندية الكبرى. ويُعد العمري من أبرز المدافعين السعوديين الذين يمتلكون خبرة دولية ومحلية واسعة، مما يجعل الحفاظ عليه أولوية قصوى لإدارة النصر لضمان عمق التشكيلة.
سياق التنافس بين النصر والاتحاد
يأتي هذا الرفض في سياق التنافس التاريخي والمستمر بين قطبي الكرة السعودية، النصر والاتحاد. فالعلاقة بين الناديين في سوق الانتقالات دائمًا ما تتسم بالحساسية والندية العالية. ويسعى الاتحاد، الذي يعاني من بعض الغيابات والإصابات في خط الدفاع، إلى ترميم صفوفه بأسماء قوية وجاهزة، إلا أن النصر يدرك تمامًا أن تقوية المنافس المباشر ببيع أحد نجومه قد يؤثر سلبًا على حظوظه في المنافسة على لقب دوري روشن.
البدائل المطروحة أمام الاتحاد
بعد إغلاق ملف العمري من قبل الجانب النصراوي، ذكرت التقارير أن إدارة الاتحاد بدأت بالفعل في دراسة ملفات أخرى وخيارات بديلة لتدعيم مركز قلب الدفاع. وتعمل الإدارة الاتحادية بجهد مكثف لضمان سد الثغرات الدفاعية قبل إغلاق نافذة الانتقالات، حيث يتم تداول عدة أسماء محلية وأجنبية على طاولة النقاش الفني، سعيًا للظهور بشكل مغاير في النصف الثاني من الموسم.


