في لفتة مؤثرة ومعبرة، خطف حارس مرمى نادي النصر، نواف العقيدي، الأنظار بشدة قبل انطلاق مباراة فريقه ضد الفيحاء ضمن منافسات الجولة 28 من دوري روشن السعودي للمحترفين. على الرغم من غيابه عن المشاركة في المباريات بسبب عقوبة الإيقاف، إلا أن جماهير “العالمي” أرسلت رسالة دعم واضحة لحارسها الشاب، مؤكدة وقوفها إلى جانبه في هذه الفترة الصعبة.
بدأت القصة مع نزول حراس مرمى فريق النصر، الكولومبي دافيد أوسبينا وراغد النجار، إلى أرضية الملعب لإجراء عمليات الإحماء المعتادة. وفور دخولهم، تفاعلت الجماهير الحاضرة بشكل خاص مع نواف العقيدي الذي كان يرافقهم، حيث تعالت الهتافات باسمه في مشهد يعكس العلاقة القوية التي تربطه بمدرجات النصر. هذا الاستقبال الحافل لم يكن مجرد تحية عابرة، بل كان بمثابة استفتاء شعبي على مكانة الحارس في قلوب المشجعين.
السياق العام: أزمة الإيقاف والخلفية التاريخية
تعود جذور غياب العقيدي عن الملاعب إلى الأزمة التي حدثت خلال معسكر المنتخب السعودي المشارك في بطولة كأس آسيا 2023 في قطر. حيث قررت لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين في الاتحاد السعودي لكرة القدم إيقاف الحارس لمدة خمسة أشهر وتغريمه مالياً، وذلك على خلفية اتهامات وُجهت له بطلب مغادرة معسكر “الأخضر” قبل انطلاق البطولة، وهو ما أدى إلى استبعاده من قبل المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني. شكلت هذه العقوبة صدمة للوسط الرياضي ولجماهير النصر على وجه الخصوص، التي رأت في العقيدي مستقبل حراسة المرمى في النادي والمنتخب.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية هذا الاستقبال الجماهيري في كونه يمثل دعماً معنوياً كبيراً لنواف العقيدي (25 عاماً)، الذي يمر بفترة هي الأصعب في مسيرته الاحترافية. على الصعيد المحلي، تعزز هذه اللفتة من الروح المعنوية للاعب وتشعره بأنه لم يُنسَ من قبل أنصار فريقه، مما قد يساهم في عودته بشكل أقوى بعد انتهاء فترة إيقافه. كما أنها توجه رسالة إلى إدارة النادي والجهات المعنية بأهمية اللاعب لدى القاعدة الجماهيرية.
إقليمياً، يسلط هذا الحدث الضوء على ثقافة الدعم الجماهيري في الملاعب السعودية، وكيف يمكن للمشجعين أن يلعبوا دوراً محورياً في مساندة اللاعبين خلال الأزمات. ففي غياب العقيدي، اعتمد النصر على الحارس المخضرم دافيد أوسبينا، لكن الجماهير أظهرت بوضوح أنها تنتظر بفارغ الصبر عودة حارسها الأساسي الذي شارك هذا الموسم في 12 مباراة، حافظ خلالها على نظافة شباكه في 4 مناسبات، بينما استقبلت شباكه 12 هدفاً.


