في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة حتى لحظاتها الأخيرة، حسم التعادل الإيجابي بهدف لمثله نتيجة مباراة النجمة والفتح، التي أقيمت مساء الجمعة على أرضية ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
تفاصيل الشوط الأول وسيطرة الفتح
شهدت بداية المباراة أفضلية واضحة لفريق الفتح، الذي دخل اللقاء بنية هجومية واضحة لحصد النقاط الثلاث. وترجم النموذجي هذه السيطرة مبكراً عند الدقيقة 12، حينما استغل عبدالله العنزي ارتباكاً دفاعياً من جانب النجمة إثر ركلة ركنية لم يتم تشتيتها بالشكل الصحيح، ليسدد كرة قوية سكنت الزاوية اليسرى للحارس البرازيلي فيكتور براغا، معلنة عن هدف التقدم للضيوف.
وواصل الفتح ضغطه، حيث كاد النجم المغربي مراد باتنا أن يعزز النتيجة من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 21، إلا أن براغا كان لها بالمرصاد. في المقابل، حاول النجمة العودة في النتيجة عبر العراقي علي جاسم الذي هدد مرمى الفتح بكرة قوية تصدى لها الحارس الإسباني فيرناندو باتشيكو ببراعة، كما أهدر الجزائري بلال بوطوبة فرصة محققة قبل نهاية الشوط الأول الذي شهد تألقاً لافتاً لحارس النجمة في إبقاء فريقه في المباراة.
عودة النجمة في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، استمرت المحاولات المتبادلة، وكاد الفتح أن يقتل المباراة بهدف ثانٍ لولا براعة الحارس براغا الذي حول تسديدة العنزي للركنية. وجاء الرد حاسماً من أصحاب الأرض في الدقيقة 75، عندما تمكن المحترف العراقي علي جاسم من تسجيل هدف التعادل الثمين، معيداً المباراة إلى نقطة البداية. ولم يكتفِ النجمة بالتعادل، بل كاد أن يخطف الفوز لولا أن العارضة تعاطفت مع الفتح وتصدت لكرة أخرى من علي جاسم في الدقيقة 78.
سياق المنافسة وأهمية النقطة
تأتي هذه المباراة في وقت يشهد فيه دوري روشن السعودي تنافساً محموماً في كافة مراكز الترتيب، حيث تسعى الأندية لتعزيز مواقعها في ظل التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية واستقطاب أبرز النجوم العالميين. وتعتبر هذه النقطة بمثابة طوق نجاة معنوي لفريق النجمة الذي يعاني في سلم الترتيب، حيث رفع رصيده إلى 3 نقاط، آملاً أن تكون هذه المباراة بداية لتصحيح المسار والهروب من مناطق الخطر.
على الجانب الآخر، يمثل هذا التعادل عثرة لفريق الفتح الذي كان يمني النفس بمواصلة سلسلة انتصاراته والاقتراب أكثر من فرق المقدمة، حيث رفع رصيده إلى 21 نقطة. ويُظهر هذا اللقاء صعوبة المباريات التي تقام في منطقة القصيم، حيث غالباً ما تواجه الفرق الزائرة مقاومة شرسة وتنظيماً دفاعياً محكماً، مما يؤكد أن التكهن بنتائج مباريات الدوري السعودي بات أمراً صعباً نظراً لتقارب المستويات الفنية والروح القتالية العالية لدى جميع الفرق.


